عندما تتمكن من ان تنال امراة كريمة فلتات
عندما تجد روحا واحدة على صفحة الدنيا وتصبح كروحك فلتات
اسسة احمد قرة فى الثامن والعشرين من اغسطس تحت رقم 8574\2006 بتصريح من مؤسسة فيج بوكس البريطانية للنشر overseas publishing u.k.ltd.solicitor 12caxton street .london sw1h 0QY


جمال مبارك وطريق الالام للتحول السياسى
يالها من مفارقة مثيرة تلك التى شهدتها الحياة السياسية المصرية من بدايات التحول السياسى الى الان , فما كان بالامس املا , غدا اليوم حقيقة , وما كان مطلبا فى الماضى , اصبح واقعا فى الحاضر , وما كان شذوذا او تخلفا اصبح طبيعيا , وما كان تمردا وثورة بات تقليديا , وماكان كل هذا ليحدثلولا السيد جمال مبارك ومحاولاتة
لكسر الجمود الذى يعيق محاولات التقدم والتغييروالتحول السياسى
واذا جاز لنا القول بان ثمة عقلية سياسية استطاعت ان تصهر تيارات الفكر السياسى المصرى وروافدها المتلاطمة على الساحة السياسية , وان تصوغ منها مزاج فكرى جديد , لكانت تلك عقلية السيد جمال مبارك الذى تمكن من خلال ثقافتة العميقة واطلاعة الواسع ودابة وشغفة المضنى للمعرفة ,تلك المعرفة التى قال عنها السيد المسيح انها طريق الالام ,وقد سار السيد جمال مبارك فى هذا الطريق غير عابئا بما قد يعترضة من صعاب عازما على تحقيق هدفة فى ان يجد فكرا جديدا يستطيع بة ان يوفق بين تلك التيارات وان يقود دراما التحول السياسى والاجتماعى والاقتصادى على ارض المحروسة
ولم يكن التحول السياسى من الركود الى الحراك السياسى , امرا سهلا,بل كان صراعا طاحنا بين الكتل السياسية المختلفة , ومعارك داخل الحزب الوطنى نفسة وانقسامات هنا وهناك , وقيادات تاريخية ترحل وشابة تحل محلها و وقوى تتناطح فى الشارع مع الحماهير فى صورة حركات, واخوان مسلمين يشعلون الساحة ويدخلون البرلمان باعداد لم تحدث من قبل ويتهمون الجميع بالكفر والزندقة , واعلام حرائق يلقى يوميا الزيت على النار ,كل هذا واكثر تعامل معة السيد جمال مبارك على ان (حالة صحية ) ملازمة للتحول السياسى ,ذالك ان رؤيتة السياسية هى رؤية متكاملة وليست مبتسرة او غير ذات مرجعية علمية , فهو كسياسى محنك بدا التحول السياسى تدريجيا بين صعود وهبوط ولكنة مستمر ومتواصل ,بالاضافة الى انة يتمتع بميزة فريدة تفتقدها معظم الشخصيات السياسية الفعالة فى حياة شعوبها , وهى انة لا يؤكد فقط على الغاية السياسية التى يريد تحقيقها , انما ايضا يؤكد على الوسيلة التى يمكن بها تحقيق تلك الغاية , وهو بالتالى يبعد نفسة عن الولوج فى تقديم جدلا مضادا للغاية مع صدق مماثل للوسيلة ,و على الرغم من اتفاق معظم علماء السياسة من ان السياسة تنتمى الى مجال الوسائل لا الغايات ,استطاع بشفافية السياسى المحترف والنزية ان يرفض ان يخضع الفكر السياسى والاقتصادى والاجتماعى المصرى لما يمكن تسميتة المغالطة الهيكلية الادارية للنظام السياسىواقصد بها عادة النظر الى النظام السياسى على انة كامل النظامية والترتيب اوانة من النوع الذى تم اعدادة جيدا بالشكل الذى يجعلة ذو تركيب معقد ومخطط باجزاء معشقة بدقة بعضها فى بعض ,وبالتالى فهو كنموذج لا يجوز الاصلاح او التغيير فية والا تفتت وتهاوى , وعلى الرغم من كل ذالك لم تثنى عزيمة السيد جمال مبارك الذى لدية ايمان راسخ بان النظام السياسى المصرى لا يجب ان يقوم او لا يصح ان يقوم ارضاءا لنظرة ظاهرية شكلية عامة تحمل فى خارجها الاكتمال وفى داخلها عوامل انهيارها , بل سعى جاهدا ان تكون خطوات الاصلاح والتغيير والتحول السياسى هدفا لجلب حياة طيبة للشعب المصرى , بل وبصفة خاصة الى الفقراء وهذا ما جعلة يستقطب طبقة رجال الاعمال التى تستطيع بما تملك من خبرات ووسائل واموال فى ان تزيد القيمة النهائية من تلك الحياة الطيبة الى تلك الطبقة الفقيرة,وبالتالى يصبح النظام السياسى وسيلة لتحقيق حياة كريمة لاولئك الذين يشكلون الغالبية العظمى من ذالك الشعب وليس شيئا لة تميز مستقل لحساب ذاتة
ان الخبرة السياسية العريضة للسيد جمال مبارك جعلتة يدرك انة مهما بذلت من محاولات للاصلاح والتغير والتحول السياسى و فان النظام الجديد سيظل محتفظا بقدر كبير من السمات القديمة المتغلغلة فى كيانة ,والا فانة سوف ينهار , لذا كان تمسكة بالمواطنة والديمقراطية كاساس لتفسير وحل المتناقضات التى تعترى الحياة السياسية و ليقينة فى ان المشكلة الكبرى للمصريين انهم قلقون او نافذوا الصبر , ويلحون دائما فى طلب شىء قد لا يكون جوهريا او ذو توقيت حتمى وسريع , وبالتالى فان الديمقراطية تتيح الوقت اللازم للنقاش و وتعطى فسحة من الوقت لهؤلاء الذين قد يسرفون فى اهتماماتهم بافكار معينة تخدم مصالحهم وتهدد القدر الكافى من الاستقرار السياسى ان يعيدوا تقيم مواقفهم واراءهم بما يخدم مصلحة البلاد والا يتركوا انفسهم فى الانغماس فى التفكير السياسى المجرد والغير منطقى , وان يكون لديهم الذكاء الكافى لدفع الديمقراطية على الطريق لتؤتى ثمارها , وكذلك الاخرين الذين يتبنون سلوكيات سياسية مغلوطة او المسلمين بان الكذب هو شرط للحياة او ان التاريخ قد توقف عندهم وانتهى بعدما قالوا كلمتهم مثلما يحلوا للكثيرين منهم الظن بذلك وفق ادبياتهم وموروثاتهم الفكرية , نرى السيد جمال مبارك يدعوهم الى التفاعل مع الواقع الجديد الذى يفرض تحدياتة وان لاشىء يخيف طالما توافرت سبل الحوار الديمقراطى فالعالم والواقع تغير من حولنا وقضايا الحياة تزداد الحاحا ولابد من الرصد الجيد للواقع واستقراء احداثة وفهمها فى ضوء نور كاشف جديد من فكر جديد خاضع لمبدا الفحص والتمحيص , والمراجعة والتفسير ,والاختبار والتجريب والتحقق
ان طريق الالام للسيد جمال مبارك فى سبيل التحول السياسى والذى سار فية متحليا بالايمان باللة عز وجل , وعادة الصبر والبحث الدؤوب والجلد على المعرفة و والثقة فى فاعلية وايجابية المواطن المصرى , والمحبة التى تملىء قلوب المصريين تجاة شخصة و كل هذا كان زادة الحقيقى فى هذا الطريق لبناء حياة ومستقبل افضل








المدونون السياسيين المصريين اصبحوا كمثل
مطعمى الايتام من كد ثديهم
فنقول لهم لا تزنوا بمدوناتكم ولا تدونوا
بقلم :
احمد قرة
قدد يكون هناك اغراء ما لظاهرة التدوين السياسى وقد يكون مصدر هذا الاغراء هو مجموعة من التصورات فى اذهان العديد من المدونيين والتى يعتقدون انها صادقة,ولكن الجميع يراها ليست سوى مدونات فارغة ليست لها اى دلالالة سوى ما تدل العبارة التالية- العربة هى السيارة- اى انها مدونات من اللغو الفارغ الغارق فى كلمات حمقاء ناتجة عن التباس
للفشل فى الانتباة الى الاستخدمات المالوفة للكلمات والاصطلاحات السياسية , فمعظم المدونون السياسيين العرب والمصريين لايقدمون من خلال مدوناتهم اية براهين او حججا او تحليل سياسى يكون مرتكزا على اى رؤية موضوعية , بل نراهم يزعمون ان لديهم افكار او حتى اداور سياسية , ولكنهم فى حقيقة الامر يتاخذون ادوار وافكار لبعض القوى السياسية والايدلوجييات المطروحة فعلا فى الحياة السياسية , اى انهم مجرد ابواق لم تستطيع ان تقدم تجربتها الشخصية من خلال مدونات فى اطار دعم قضية ما باسلوب موضوعى , او باسلوب لة درجة عالية من الاستقلالية المتبادلة بين افكارهم وما هو مطروح من الفرقاء السياسيين الاخرين وبالتالى فانهم يفرضون على انفسهم حالة من التزييف المتعمد
ولسنا فى حاجة الى تضييع الوقت فى ابراز الانتقادات الكثيرة التى توجة الى العديد من المدونات والتى هى فى معظمها لا تعدو سوى حالة من الخيالات والاوهام الكاذبة للمدونيين
وقد لا يعنى لنا اى اهمية لتلك السذاجة الفكرية الغالبة وسيولة اللغة المبتذلة وتفاهة المحتوى , بقدر ما يعنى لنا تفسير الدور التى تلعبة العمومية السياسية والاتفاق العام فيما بين المدونيين للتجارب التى تعبر عنها مدوناتهم , فقد يخطىء البعض منهم فى تاويلاتهم لتجاربهم التدوينية التى تعبر عنها مدوناتهم , بمعنى ينبغى عليهم ان يعرفوا ما اذا كانت تلك المدونات هى المعبرة عن افكارهم وتجاربهم الذاتية , ام انهم اصبحوا مثل المتعاطيين لدواء السناتنين الذين يرون كل العالم من حولهم قد اصبح لونة اصفر , رغم ان هذا غير حقيقى
على الرغم من ادعاء معظمهم انها اقرب الى ادراكاتهم السياسية منها الى انفعالاتهم مع ما يعتقدوا انة يحدث بالفعل فى الواقع السياسى, مثلما افضوا بذلك الى قناة الجزيرة فى ليلة راس السنة فى برنامج حصاد نهاية العام, فمن الافضل ان اقول لهؤلاء اذا كانوا يرغبون فى البرهنة على ان مدوناتهم هى تجاربهم السياسية الذاتية فمن الافضل لهم ان ينسبوها الى ذاتية الهلوسة والهذيان من ان ينسبوها الى ذاتية الانفعال والادراك السياسى
بل من الملاحظ ايضا ان كلمة مدونة او بلوجرز والتى اصطلح عليها حديثا هى كلمة سيئة الطالع فهى تكسوها غشاوة وتوحى من ثم بالتفكير الغامض الضبابى
المضطرب ,ربما كان من الافضل الى المدونيين السياسيين العرب استخدام كلمة (تشنيعة) او(تحريضة) لاعطاء المزيد من المصداقية فى التعبير عن مدوناتهم
ذالك ان معظم ثقافة المدوننين تتوافق مع ثقافة السوقة والعوام , والتى غالبا ما يكون لديها قصور فى الخيال وعجز عن الايمان باى شىء يجاوز ثقافاتهم المنحلة لذا
فان معظمهم يبذل ما يستطيع من جهد لكى يجعل مدونتة اكثر جاذبية عن طريق انحدارها ثقافيا واخلاقيا الى اسفل , او بمعنى اخر الى مستواة, وعلى نحويحاول فية
بكل حيلة غير منطقية ممكنة بدعم مدونتة بمحتوى من الافلام والصور التحريضية المفبركة مع اطار من اللغة العامية شديدة الانحطاط قد لايفهما كل انسان او ان يخبر فحواها
ولعل اكبر نموذج لهذا التنطع التدوينى نموذجيين الاول هو قيام احد التافهين بانشاء مدونة باسم السيد جمال مبارك تحت اسم (الوريث)على الرغم من اداركة ان السيد جمال مبارك هو شخصية عامة لها من الثقل السياسى المحلى والاقليمى والدولى بالاضافة الى حب جماهير مصر لشخصة والتى لايمكن لاى شخص لدية ادنى احترام لذاتة
الاقدام على هذة الفعلة الشنعاء بانتحال شخصيتة السيد جمال مبارك لمجرد تلقى تعليقات السفلة من المدونيين الاخرين
والنموذح الثانى هو الاخ صاحب مدونة الاسترزاق -وائل عباس - ومدونات الاسترزاق تلك عبارة عن وسيلة للكسب الغير مشروع عن طريق الاساءة لسمعة مصر لحساب بعض المنظمات الحقوقية التى تعتمد على التمويل
من الخارج ويقوم هؤلاء المدونون بمساعدتهم عن طريق يث بعض الافلام المزيفة والمفبركة والتى تدين بعض الجهات الامنية او ضباط الشرطة وبالتالى يكون لهذة المنظمات انشطة تستطيع ان تتلقى على اساسها الدعم المالى المطلوب
لذا فاتننى ادعو الى وجود قوانيين تنظم الحياة الالكترونية والاستخدامات المختلفة للانترنت وان تعمل كافة الجهات الحكومية مع الاحهزة التشريعية والتنفذية فى ايجاد الاطار القانونى اللازم بما يحافظ على السلام والامن الاجتماعى ولايزعزع الامن القومى للبلاد

ما ان تقدم السيد الرئيس باقتراح تعديلات دستورية تدفع بمصر نحو المواطنة والديمقراطية
حتى بدا حملة مباخر الجماعة المحظورة واعلامى الحرائق وانصار نظرية المؤامرة فى محاولة تزيف وتكذيب كل الاهداف الهامة لتلك التعديلات دون حتى ان يكلفوا انفسهم استشراف مستقبل مصر وخريطة العبور نحو المستقبل التى يضع السيد جمال مبارك حجر اساسها الان لذا يجب على كل مخلص لهذا الوطن العزير ان ينظر الى تلك التعديلات بنظرة حق ولا ينجرف لكل تلك الدعاوى الفاشلة والغير مختصة التى يحاولون ان يبلبلوا بها افكار ذالك المجتمع الذى يؤمن ببلدة ومستقبل اجيالة القادمة
مع إعلان الرئيس حسنى مبارك طلبه بشأن تعديل عدد من مواد دستور 1971، تبدأ مرحلة جديدة من تطور نظام الحكم فى مصر، وذلك بحكم اتساع دائرة هذه التعديلات، وشمولها لقضايا هامة تتصل بدعم سلطات البرلمان ورقابته على السلطة التنفيذية، والتوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وتقوية دور الأحزاب، وتعزيز استقلال القضاء، وتحقيق التوافق بين مواد الدستور والتطورات التى شهدتها الحياة السياسية والاقتصادية، وتدعيم مبدأ المواطنة المصرية.
وتمثل هذه الخطوة نقطة تحول هامة فى حياتنا السياسية والدستورية، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة للتطور السياسي فى بلادنا لم تشهدها الحياة السياسية من قبل وتمثل تعزيزاً لتطور الديمقراطية المصرية.
وتستمد هذه التعديلات أهميتها من اعتبارين: أولهما، أنها أكبر وأهم تعديلات تدخل على دستورنا الحالى من وقت إصداره فى عام 1971. وثانيهما، أنها تأتى كحلقة رئيسية فى عملية الإصلاح السياسى، وفى أعقاب حوار مجتمعى بدأ بإعلان الرئيس مبادئ رؤيته للتعديلات الدستورية فى برنامجه الانتخابى عام 2005، وتقريرى مجلسى الشعب والشورى بشأنها، والمناقشات الواسعة التى شهدها المجتمع وشارك فيها الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدنى ووسائل الإعلام المختلفة، والتى تأتى هذه المقترحات انعكاساً لها.
وتهدف التعديلات المقترحة إلى تحقيق ما يلي:
أولاً: تعزيز مبدأ المواطنة:
تستهدف التعديلات الدستورية تعزيز مبدأ المواطنة بإعتبار أن جميع المواطنين متساوون أمام القانون فى الحقوق والواجبات لا يفرق بينهم عقيدة أو دين، والجميع شركاء فى بناء الوطن والحفاظ على استقراره فى مواجهة محاولات نشر الفتنة والتطرف.
وفى هذا الصدد تتضمن التعديلات الدستورية تعديل المادة (1) من الدستور بحيث تؤكد على أن نظام الدولة يقوم على مبدأ المواطنة بإعتباره أساساً للحقوق والواجبات، ويرتبط بذلك أيضاً تعديل المادة (5) وبما يحظر مباشرة أى نشاط سياسى أو حزبى أو قيام الأحزاب على أساس الدين أو الجنس أو الأصل.
ثانياً: تقوية دور البرلمان:
ويتحقق ذلك من خلال اعطاء البرلمان دوراً جديد فى التصويت بالثقة على برنامج الحكومة بعد تشكيلها، لضمان أن الحكومة الجديدة تحوز على ثقة مجلس الشعب وتتماشى مع الاغلبية الموجودة به، وللمجلس حق التصويت بقبول او رفض البرنامج، ويكون التصويت برفض البرنامج بمثابه التصويت بعدم الثقة فى الحكومة وما يترتب عليه من تقديم الحكومة لاستقالتها.
وتتضمن التعديلات المقترحة ايضا التخفيف من الاجراءات المتعلقة بتقرير مسئولية رئيس مجلس الوزراء بحيث يكون لمجلس الشعب دوراً اكبر فى سحب الثقة من الحكومة دون الحاجة للجوء الى الاستفتاء، حيث ان الوضع الحالى يعطى لرئيس الجمهورية سلطة عرض موضوع النزاع بين مجلس الشعب والحكومة على الاستفتاء الشعبى، فاذا جاءت نتيجة الاستفتاء مؤيده للحكومة اعتبر المجلس منحلا، والا قبل رئيس الجمهورية استقالة الوزارة. وتؤدى التعديلات المقترحة الى ان صدور قرار من مجلس الشعب بسحب الثقة من الحكومة يؤدى إلى تقديم الحكومة استقالتها، ويكون قبول هذه الاستقالة وإعادة طرح الثقة بالوزارة فى ذات دور الانعقاد وفق ضمانات يتحقق بها التوازن بين السلطات التنفيذية والتشريعية.
ويرتبط بزيادة سلطات البرلمان فى التصويت بالثقة على برنامج الحكومة عند تشكيلها والتصويت بسحب الثقة من الحكومة دون اللجوء للاستفتاء، إعطاء رئيس الجمهورية سلطة حل البرلمان دون اللجوء أيضاً إلى الاستفتاء، وذلك من أجل تحقيق التوازن بين السلطة التنفيذية والتشريعية، وهو المبدأ الذى تأخذ به كل الدول التى تعطى للبرلمان هذه السلطات فى مواجهة السلطة التنفيذية. ويأتى هذا الاقتراح مؤكداً على أنه إذا تم حل المجلس لسبب ما لا يجوز حله مرة أخرى لنفس السبب.
وتتضمن التعديلات المقترحة أيضاً إعطاء مجلس الشعب سلطة تعديل الموازنة العامة وتحديد أولوياتها، وذلك فى إطار من الحفاظ على التوازن بين تقديرات الايرادات والنفقات فى الموازنة. وهو ما يعتبر نقلة نوعية عن الوضع الحالى الذى يحظر على مجلس الشعب تعديل مشروع الموازنة العامة إلا بموافقة الحكومة. وتتضمن التعديلات أيضاً زيادة المدة المتاحة لمجلس الشعب لكى ينتهى من نظر الموازنة قبل بداية السنة المالية وهى المحددة حالياً بمدة شهرين، وهو ما يعطى للمجلس مساحة أكبر فى النقاش وإدخال تعديلات على مشروع الموازنة. ويُقترح أيضاً تقليل المدة بين نهاية السنة المالية وبين عرض الحساب الختامى لميزانية الدولة على مجلس الشعب لمناقشته والتصويت عليه، حيث أن الوضع الحالى يسمح بتقديمه خلال سنة من تاريخ انتهاء السنة المالية وهى مدة طويلة تؤخر رقابة البرلمان على أوجه تنفيذ الحكومة للميزانية.
وتشمل التعديلات أيضاً إعطاء مجلس الشورى اختصاصاً تشريعياً بحيث يصبح من حقه الموافقة على عدد من الموضوعات التى يقتصر دوره الحالى تجاهها على مجرد الاستشارة غير الملزمة، مع الإبقاء على الدور الاستشارى للمجلس فى قضايا أخرى. وتشمل المقترحات إعطاء مجلس الشورى حق الموافقة على الموضوعات المتعلقة بتعديل الدستور، والمعاهدات، والقوانين المكملة للدستور مع تحديد القوانين المكملة للدستور حصرياً. بالإضافة إلى وضع أسلوب لحل ما يمكن أن ينشأ من خلاف بين مجلس الشعب ومجلس الشورى بالنسبة للموضوعات التى تتطلب موافقة مجلس الشورى عليها.
ثالثاً: تقوية دور الأحزاب:
تمثل الأحزاب عماد الحياة السياسية فى النظم الديمقراطية، باعتبارها الآلية الأساسية للمشاركة السياسية والتعبير عن مطالب المواطن. لذا تستهدف التعديلات الدستورية تقوية دور الأحزاب من خلال إعطاء المشرع القدرة على اختيار النظام الانتخابى الذى يكفل تمثيلاً أكبر للأحزاب السياسية فى مجلسى الشعب والشورى ويزيد من تمثيل المرأة فى هذين المجلسين.
كما تتضمن التعديلات تقوية دور الأحزاب من خلال تعديل المادة 76 وبشكل يؤدى إلى تيسير الشروط الدائمة لقيام الأحزاب بالتقدم لمرشحين لانتخابات الرئاسة (الشرط الحالى المتعلق بحصول الحزب على نسبة 5% على الأقل من مقاعد المنتخبين فى كل من مجلس الشعب ومجلس الشورى)، وكذلك إعطاء فسحة من الوقت للأحزاب حتى تستوفى الشروط الدائمة للترشيح، وبحيث يتاح لها خلال فترة زمنية انتقالية تقديم مرشحين لانتخابات الرئاسة بشروط أكثر يسراً عن الشروط الدائمة للترشيح.
ويرتبط بترسيخ دعائم الحياة الحزبية والممارسات الديمقراطية، تنظيم عملية إنشاء الأحزاب وممارسة الأنشطة السياسية بحيث يحظر مباشرة أى نشاط سياسى أو حزبى أو قيام الأحزاب على أساس الدين أو الجنس أو الأصل.
رابعاً: تطوير نظام الإشراف على الانتخابات:
يرتبط بتفعيل دور البرلمان وتقوية الأحزاب تطوير نظام الإشراف على الانتخابات، وبما يضمن نزاهة الانتخابات وتوفير إشراف محايد ومستقل عليها، وضمان النطاق الذى يتيح لأعضاء من الهيئات القضائية الاشراف على هذه العملية، وكذلك تيسير حق المواطن فى المشاركة فى الانتخابات العامة، فى ضوء الزيادة المضطردة فى عدد الناخبين الجدد، فعلى سبيل المثال تم تسجيل 1.9 مليون ناخب جديد عام 2006، وفى الفترة من 1999 حتى نهاية 2006 تم تسجيل 12 مليون ناخب جديد وهو ما يترتب عليه الحاجة لزيادة عدد لجان التصويت والتى يصل عددها الآن إلى 30.741 لجنة فرعية يبلغ عدد المقيدين فى كل لجنة فى المتوسط 1200 ناخب.
وتستهدف التعديلات المتعلقة بتطوير نظام الإشراف على الانتخابات أيضاً ضمان إجراء الانتخابات فى يوم واحد - وهو النظام المتبع فى معظم دول العالم - وذلك تجنباً لامتداد فترة الاقتراع لأيام طويلة، وما يترتب عليه من أثار فى المجتمع فى ضوء التجارب السابقة.
خامساً: التوسع فى اختصاصات مجلس الوزراء ووضع ضوابط على سلطات رئيس الجمهورية:
تستهدف التعديلات الدستورية تعزيز دور مجلس الوزراء، وتوسيع اختصاصاته، وتوسيع المدى الذى تشارك فيه الحكومة رئيس الجمهورية فى أعمال السلطة التنفيذية حيث تتضمن التعديلات قيام رئيس الجمهورية بممارسة عدد من السلطات بعد موافقة مجلس الوزراء، وعدد من السلطات الأخرى بعد أخذ رأى المجلس. وكذلك مشاركة رئيس مجلس الوزراء بالرأى فى تعيين الوزراء وإعفائهم من مناصبهم.
واذا كانت هذه التعديلات تستهدف حسن ادارة السلطات التنفيذية على المستوى المركزى، فان التعديلات تستهدف ايضا تقوية دور السلطات المحلية على المستوى المحلى وتطوير ادائها وتعزيز صلاحياتها من خلال اللامركزية واعطاء المحليات الدور الحقيقى فى ادارة شئونها.
وتستهدف التعديلات أيضاً تنظيم عملية من يحل محل رئيس الجمهورية عند قيام مانع مؤقت أو عند إتهامه وبما يسمح بحلول رئيس مجلس الوزراء عند تعذر حلول نائب رئيس الجمهورية فى تلك الحالات، مع وضع ضوابط على سلطات الرئيس المؤقت منها عدم قدرته على إقالة الحكومة أو حل البرلمان أو الدعوة لتعديل الدستور، لأن هذه السلطات يجدر عدم استخدامها خلال هذه الفترات المؤقتة والعارضة.
وتتضمن التعديلات أيضاً وضع ضمانات لاستخدام رئيس الجمهورية للسلطات المخولة له فى المادة (74) عند مواجهة أخطار تهدد سلامة الوطن أو تعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستورى، منها أن يكون الخطر الذى يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستورى خطراً جسيماً وحالاً، وأن تتخذ الإجراءات السريعة لمواجهة الخطر بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء ورئيسى مجلسى الشعب والشورى، وألا يحل مجلس الشعب أثناء ممارسة رئيس الجمهورية للسلطات التى تخولها له هذه المادة.
سادساً: تعزيز استقلال القضاء:
ويتضمن ذلك إلغاء نظام المدعى العام الاشتراكى، وما يستتبعه من إلغاء محكمة القيم، على أن تنتقل الاختصاصات التى كانت موكلة إليهما إلى جهات القضاء. وتتضمن التعديلات أيضاً إلغاء المجلس الأعلى للهيئات القضائية والتأكيد على استقلال كل هيئة من الهيئات القضائية بمباشرة شئونها، مع إنشاء مجلس يضم رؤساء الهيئات القضائية ويرأسه رئيس الجمهورية ليرعى الشئون المشتركة للهيئات القضائية والتى تتطلب التنسيق فيما بينها.
سابعاً: مكافحة الإرهاب وحماية أمن المواطن:
لقد ظلت مصر وما تزال مستهدفة من قوى وجماعات إرهابية بحكم دورها الإقليمي الرائد سواء فى القضايا الخارجية المتعلقة بتحقيق السلام والأمن بالمنطقة أو دورها الريادى فى عملية الإصلاح، والواقع أن مكافحة الإرهاب لا تكفله التدابير والإجراءات التى يقررها القانون فى الأحوال العادية، حيث أن جرائم الإرهاب تلزمها تدابير وإجراءات أكثر حزماً تتابع النشاط الإرهابى وترصده وتحول دون القيام بهذا العمل الإجرامى. وهو ما يمكن أن يتحقق من خلال تبنى قانون حديث لمكافحة الإرهاب يتعامل مع الأبعاد المختلفة لهذه الظاهرة، وبما يضمن التوازن بين حقوق وحريات المواطن ومقتضيات مكافحة الإرهاب وتحقيق أمن الوطن واستقراره.
لذا، تضمن البرنامج الانتخابى للسيد الرئيس/ محمد حسنى مبارك، للانتخابات الرئاسية تعهداً بأن يتم إصدار قانون لمكافحة الإرهاب يكون بديلاً تشريعياً لمكافحة هذه الظاهرة، دون الحاجة لمكافحتها بتطبيق قانون الطوارئ. ويتطلب ذلك إدخال تعديلات دستورية تكفل إتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة هذه الظاهرة، وحماية المجتمع من الإرهاب وبحيث لا تحول الأحكام الواردة فى المواد (41) الفقرة الآولى، و (44)، و(45) الفقرة الثانية، دون قدرة إجراءات مكافحة الإرهاب على التصدى لاخطاره الجسيمة، مع التأكيد على أن هذه الإجراءات سوف تتم تحت رقابة قضائية، وبما يضمن ألا يكون هناك عدوان أو مساس غير مبرر بحقوق الانسان، وكذلك ضمان سرعة الفصل فى قضايا الإرهاب.
ولا يعنى إصدار تشريع جديد لمكافحة الإرهاب إلغاء قانون الطوارئ ولكنه يعنى إنهاء سريان حالة الطوارئ وما يترتب عليها من وقف العمل بقانون الطوارئ، حيث أن معظم دول العالم لديها الى جوار قوانين الإرهاب قوانين للطوارئ تستخدم عند الضرورة لمواجهة المخاطر التى يتعرض لها الوطن.
إلا أن قانون مكافحة الإرهاب لن يكون ترديداً لأحكام قانون الطوارئ أو إعادة صياغة لنصوصه بذات المضمون، حيث أن قانون مكافحة الإرهاب سوف يتعامل مع جريمة محددة بذاتها وهى جريمة الإرهاب، وسوف يتيح الإجراءات الضرورية للتعامل مع هذه الجريمة فقط على عكس قانون الطوارئ الذى يتضمن نطاقاً أكثر اتساعاً من الجرائم ومن الإجراءات اللازمة للتعامل معها.
ثامناً: تحقيق التلاؤم بين نصوص الدستور والأوضاع الاقتصادية والسياسية المعاصرة:
تستهدف التعديلات تحقيق التلاؤم بين نصوص الدستور والاوضاع الاقتصادية والسياسية المعاصرة، بحيث لا يفرض الدستور على المجتمع نظاماً اقتصادياً معيناً لا يمكن تعديله الا بتعديل الدستور، وهو ما يتيح مرونة فى تبنى السياسات الاقتصادية الملائمة وبما يخدم تطور عملية التنمية. ويرتبط ايضاً بتحقيق التلاؤم بين نصوص الدستور والاوضاع المعاصرة ما سبق الإشارة إليه من تعديل المادة (1) من الدستور كى تؤكد على مبدأ المواطنة بديلاً عن تحالف قوى الشعب العاملة.
إن الحزب الوطنى الديمقراطى يعتبر هذه التعديلات الدستورية بداية لمرحلة جديدة من تطور نظامنا السياسى والدستورى، وتحقيق التطلعات المشروعة للشعب المصرى. إن الهدف من هذه التعديلات ليس مجرد تطوير نصوص وأحكام دستورية، ولكن الهدف الأكبر هو فتح الباب أمام ممارسات جديدة سوف تتحقق نتيجة لهذه التعديلات، ممارسات جديدة للبرلمان، والحكومة، والأحزاب، والمواطن المصرى، ... وغيرها. ممارسات سوف تعزز مسيرة الديمقراطية وتدعيم حقوق المواطنة.

