التغير للعبور للمستقبل

مجلة المصداقية السياسية

↑ Grab this Headline Animator

Saturday, March 31, 2007



ضمير الحرية



ضميرك لة لسان واحد ,وضمائرهم لها الف لسان
وفى كل لسان قصة مختلفة ,تثقلهم بالعقاب
اما انت فتأبى الظلم ,وتتحيز الى جانب العدل
فانت الشرطى الحقيقى الذى يعيش بالعدل
كمثل ماء الينبوع الابدى فية بذرة لا تنفذ
لمن يعمل بتقى وطيبة ولا يعرف الغش
اما الذين يرتكبون الشر فان بذرتهم لا بقاء لها


حبيب العادلى والحماية القانونية للمواطن



كثيرا ما تخبرنا الحياة ان صفات الشخص تشكل جوهر وجودة ,وكذلك فان هذا الجوهر يعكس صفاتة ويتحد مع شمول تلك الصفات ,وان نفس هذا الجوهر يعبر عن نفسة دائما ,وعلى نحو متأنى ,وهذا ما نجدة عند السيد حبيب العادلى وزير الداخلية المصرى بشخصيتة السمحة والثرية ,والذى عندما اراة احيانا وهو يقوم بالتريض فى نادى الجزيرة ,مرحبا بالجميع بتواضع يلمسة كل من حولة,وعلى الرغم انة دائما ما ينأى بنفسة بعيدا عن العديد من المهاترات المتلاطمة التى يشهدها الواقع السياسى المصرى والتى غالبا ما تجور على انجازاتة ,رغم ان جوهرة الكريم وصفاتة النبيلة والمتسمة بالجدية والاخلاص والحرص على مصلحة الوطن الاانة لا يعيرها اهتماما ,بل ويتغاضى عن العديد من الهفوات التى قد يتفوة بها من لايعرفوا جيدا عن من وماذا هم يتحدثون, فهناك العديد من الحجج المتعددة التى يمكن ان نسوقها اليهم على تأويلاتهم الخاطئة ,واول هذة الحجج هى التناقض الصارخ لفهمهم لدور الاجهزة الامنية والخصائص المشتركة بينها وبين الممارسة للانشطة السياسية كما حددها القانون ,واعنى القول انة لا توجد وحدة قانونية مطلقة ومتجاوزة لكل شىء بين الامن والممارسة السياسية ,وفلكل منهم اولوياتة التى تحكمها اجندتة الخاصة ,فالامن يسعى الى ترسيخ السلام الاجتماعى بين الانساق السياسية التى ربما تكون فى حالة تناحر اووفاق ,وترشيد هذة الممارسة السياسية فى اطر قانونية تشكل فى مجموعها الامن الداخلى للوطن ,ورغم ذلك نجد العديد ممن يحاولون تعميق المشكلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية المصرية بالشكل الاعلامى الداعم الى الايهام بانها جذور ازمة امنية ,وهذا غير صحيح على اطلاقة بسبب ان جذرية السياسية الامنية المصرية والتى صاغها السيد حبيب العادلى وعلى سنوات عديدة , اعتمدت فى صلبها على تقاليد شرطية وامنية تحول دون وصول او تفاقم اى من تلك المشكلات الى مرحلة الازمة,ذلك ان هذة الجذرية الامنية تكمن فى بعدها العملى فى الحرص والاحتراز الفورى السريع والمباشر مع اى مشكلة سياسية وحصرها وتفتيتها بما يحول تحويلها الى مسارات تؤدى الى تفاقمها. وبعيدا عن الخوض فى اى تصورات من قبيل افكار الجماعة المحظورة التى حاليا تستعين بالاطفال الصغار ويلقون من خلالهم اراءهم ودعايتهم بشكل مغزى ومهين لتلك الطفولة البريئة ,ربما لتخميلهم كوادرهم النشطة للانتخابات الشورى القادمة, او اعداد كوادر جديدة تناسب مرحلة التلون الايثارى التى تناولتها فى مقال سابق و او الاخرين المنفجرون سياسيا من اصحاب الحركات والمجالس والشلل الفاشلة والذين لا فصل لديهم بين المصلحتين الوطنية والشخصية ,والعامة والخاصة ,والسياسية والاجتماعية ,والذين يحاولون تكوين سلطة مزدوجة بالتعارض مع الدولة -الامة ,والوقوف امام الشعب المصرى ومنع المواطنين من ان يشاركوا فى اى ديمقراطية حقيقة ومباشرة ,اقول لكل هؤلاء ,ان السيد حبيب العادلى قد اثبت للجميع انة بحق راعى الحماية القانونية للمواطن المصرى على اختلاف توجهاتة السياسية ,وان للمواطن المصرى ان يفخر ان فى مصر اليوم اربعون جمعية لحقوق الانسان تمتلك من حرية الحركة والتفاعل مع المجتمع ما يفوق العديد من الدول المتقدمة التى تمول معظم تلك الجمعيات والتى يتشدقون بها, ويمكن ان اسرد عليهم المئات من الحالات التى لو حدث حالة واحدة منها فى مصر لقامت الدنيا ولم تقعد
ان تجاهل انجازات كافة العاملين فى الاجهزة الامنية وتاثيراتها الفعالة والتى تشهد عليها كافة الاحصاءات الدولية الرسمية من امن اجتماعى وسياسى ,وجهودها فى النطاق الحيوى السياسى المصرى ,وتضخيم التوافة وجعلها تتقيح وتنتشر الى حد ان تصبح كارثية وعلى نحو اعمى ومدمر (قارن تعامل الاعلام بين حادثة ضرب مجرم مسجل وبين استشهاد النقيب المتناوى رحمة اللة علية) ,قد يخنقنا بعض المتنطعون الان الذين يدفعون عددا من الشباب الى ان يصبحوا حصنيين فى انماط الغباء السياسى بخلق مجتمع تعتمد ثقافتة على عدم الثقة فى اجهزة الامن, ظهر ذلك فى مناقشة قانون الارهاب!!!والادعاء بان مصر انتهكت بعد اقرار التعديلات,فلهم ان يعرفوا حقيقة لم ينبهوا لها من قبل انة اذا كان هناك فراغ بين مصالحكم والواقع او بين المفترض والممكن ,او بين الماضى والممكن الان ,فان الممكن من تلك التعديلات قد لا يرضى تحيزاتكم الا انة مدعوم من احترام الشعب ويهدف الى مجتمع اكثر انسانية ,وايضا فان التقاليد الشرطية المهنية التى صاغها السيد حبيب العادلى لا تقوم على الفكرة القديمة التى فى اذهانكم من التحيز الموروث لتعارض القانون مع السلطة الامنية ,فذلك قد انتهى منذ سنوات بعيدة ,فاالسلطة التنفيذية تمتلك الان تقاليد شرطية قانونية تقوم على استحواذ على المعلوماتية الامنية وملائمتها قانونيا دون اى تعارض ,ووضعها ضمن رؤية اشمل يمكن من التعامل معها بواسطة الاسس الصلبة العلمية والمهارية لتحقيق الهدف المرجو منها,مع التجديد المناسب الناتج عن الحرية والديمقراطية والمواطنة ,وليس الاستثناء والاسكات
ان اللذين اكلوا الطعم عبر اسنادهم قيم شاذة ملازمة للتقدم السياسى دون ان يعيدوا تركيز انتباهنا على ما نحتاج الية كى نعيش حياة مرضية مستمرة بصحة ديمقراطية بوصفنا بشرايعتمد بعضنا على بعض ,عليهم التحول الى ترسيخ الاحترام المتبادل والثقة فيما بين الشرطة والشعب ,مع اعادة تقويم شامل للعلاقة بين الامن والسياسة ضمن اطار ثقافى جديد ,نصغى من خلالة الى ما تقولة عقولنا حول صحة اسلوب حياتنا وممارستنا السياسية

Thursday, March 29, 2007



حلم



بحلم يامصر
بحلم بيوم ,يفرش سناة ,يفرش ضياة
على المصريين
يملى صوامعهم امل من كل جيل
بحلم انا
سنة وراى سنة يامصر
رغم الالم حلمى لا مات منى ولا انتنى يامصر
واللة لابكرة يطلع النهار يامصر
وابنك جمال شايل معاة لبكرة الامل يامصر


قمم الشمع المظلم



فى هذا العصر الشائة والمجنون ,لايملك اى عربى منا ,سوى ان يصبح احد اثنيين , او بالاحرى احد المسخيين ,اما ان يعرف كل الاشياء ,او لايعرف اى شىء على الاطلاق,فمن الف عام او يزيد كان للعرب قادة وزعماء, وشعوب تعرف ما تريد,وفى ربوع الاندلس وفى روابى قرطبة ,صرخ الاذان اللة واكبر ,واهتزت الدنيا حيناها وضج الكون,اما الان فقد ضاقت على العرب الدنيا, وعم القنوت السياسى , وعلى الرغم من ان العربى يمتلك تركة ثرية سمحة مستمدة من طبيعتة ,الا ان الجميع يتساءل ,متى يكون هذا العربى فى حالة قنوط سياسى محض ؟ سوف اخبرهم ...عندما يرى ايمانة الاهم والفريد لدية منفصلا عن غيرة,ومتى يعلو على هذا القنوط المحض؟هذا "ما استطيع ان انبئكم بة",عندما لا يرى فرقا بين العدو والصديق ,وعندها سيقف ويعلو فوق هذا القنوط , ويصل الى الوعى السياسى.
ذات مرة فى حوار مع صديق بعد تناول الغذاء ,قال لى بعدما اعتدل فى جلستة ,انة ادرك فى لمحة من لمحات التجلى , انة استيقظ من حلم وشعر انة استطاع حل جميع المشاكل العربية ,ولكنة لم يستطيع ان يتذكر الحل ,بالطبع لن اتساءل عن مدى الامانة والاخلاص والقوى العقلية لصديقى فهو سياسى محنك واستاذ جامعى ووزير سابق ,الا انة يلاحظ كثيرا هذة الايام ان العديد من السياسيين قد يكونوا مرهقين بايمان شديد بفكرة ما ,دون ان يكونوا لديهم ادنى فكرة عما هو ذلك الذى كانوا يؤمنون بة ,ولا يستطيعوا ان يتخلصوا من الشعور السيكولوجى المصاحب لايمانهم هذا, رغم عدم وجود الحد الادنى من المضمون العقلى تجاهة , ولم يكن لدية قط مثل هذا الايمان ,ولكنة مستعد ان يستشهد فى سبيلة ,وهذا ما يحدث يوميا ممن يطلقون على انفسهم العروبيين القومجيون,الذين عندما ينقلوها الى الاخرين ,تكون اشبة باستحالة نقل طبيعة اللون الى شخص ولد اعمى ,ويبالغون فى مد تعميماتهم على الوضع العربى الذى وصل من وجهة نظرهم الى حالة النكبة الاستراتيجية السياسية ,والتى قد تؤدى الى احداث تغيرات مفاجئة ومثيرة ,ولم يطرح من خلالهم كيفية القدرة على الاصلاح الجذرى للتخلص من تلك النكبة ,بل ان افكارهم فى صلبها تحفز السلوك الانانى والمرتبط بالمصلحة الذاتية لكل بلد عربى على حدة - مثل سوريا وايران- وهذا ينذر دائما بانبعاث الشرور السياسية ,فاالقمم العربية منذ انشاء الجامعة العربية منذ اكثر من ستون عاما لم تكن فى تقديرى سوى كم هائل من المسرحيات الهزلية ,تتلخص فاعليتها فى جملتين "حسن الاستقبال....وكرم الضيافة "
فهى اقتداء بطرز وهياكل نحتاج الكثير لكى نجعلها اكثر اثمارا ,واذ لايزال الكثيرون رغم ذلك يزعمون ان فى الامكان تاليف المزيد منها وانجازها بنفس الطريقة المصطنعة ,ومن ثم نتبين بعدها انها كانت من الاخطاء الشديدة فى تباينها واختلافها ولنفس الاسباب السالفة والمتماثلة فى الغالب والاعم ,وعندئذ يصبح مالايمكن وصفة مسألة درجة ,تجعل السياسيين يكفون عن الكلام ويلتزمون الصمت ,رغما عن ان من المفروض ان التفكير السياسى العربى قد تحول تماما وبصورة حاسمة الى قنوات اخرى مختلفة وفالسلام مثلا هو امر يتبناة العرب اليوم اكثر من وقت مضى , الا اننا نرغب فقط ,ولا نفعل ما وسعنا , فالمبادرة العربية التى تبنتها قمة بيروت لم نضع لها سقف زمنى لقبولها او رفضها ,بل انزلقت فى احجية (اقبلوها ام عدلوها ام العكس ),بل ايضا ينسج البعض نسيجا رديئا من التخمينات ان اسرائيل تريد التطبيع ,دون ان يدرك احدا ان اسرائيل ونظامها السياسى معادل متطابق للسياسة والنظام الامريكى ,بمعنى امريكا يسيطر عليها الانجيليون البروتستانت بنسبة اربعة وخمسين فى المئة من السكان ,وبنفس النسبة يسيطر الخاخامات اليهود المتشددين ,الذى عندما يحل السلام سيكون نهاية اسرائيل كدولة و كنظام سياسى , وعند التطبيع سيكون نهايتها اجتماعيا وكفكرة ,فاالذين يشيدون مخابىء قبل المساكن ,فاالتطبيع والسلام نهايتهم ,وليس لنا ان ننسى حقيقة ان كبار رجال السلام هم فى الحقيقة مقاتلين من اجل اللاعنف ,ونحن كعرب نحتاج الى السلام ,ولكن ايضا نحتاج الى صراعات فكرية جادة ,وليس استهلاكية على الطريقة الليبية,نحتاج قيم وافكار جديدة يمكن ان نقاتل من اجلها ,كما اننا نحتاج الى العلم -الذى يفترى علية كثيرا هذة الايام -والذى لن يكون الا بعد اعترافنا بالمدى الرهيب لجهلنا ولاننا اذا تواجدنا فى هذا الزمان ,ولم نوحد انفسنا ,فهناك من سيخرجوننا منة ,وعندها ستضيع الفرصة ,ان عدم نجاحنا فى امتحان الاعتدال, ستجعلنا نقع فى كافة اشكال الخنوع ,والطلبات الامريكية واضحة يعيها الجميع دون اى تفزلك سياسى وتتلخص :
1- الاستفادة من الفوائض البترولية فى تغطية النفقات العسكرية فى العراق,عن طريق المبالغة فى التهويل من المد الشيعى,وكذلك ,فاالديمقراطيون وخاصة السيدة نانسى بلوسى تدفع فى هذا الاتجاة ,لزيادة مصداقية الديمقراطيون عند قبل الشعب الامريكى
2-تحييد دول المغرب العربى عن العرب كنقطة ارتكاز استراتيجى عسكرى امريكى فى مواجهة اوروبا
3- زيادة حالة التقادم السياسى للنظام المصرى , لتهيئة الاجواء الاقليمية ولايجاد استمرار الدعم اللوجستى لضربة جوية اسرائيلية لبعض المنشاءات الايرانية
4- حسم الصراع الامريكى الصينى على بترول دارفور لصالح امريكيا
5-تفكيك بنية حزب اللة ,وازالة حزب البعث السورى,وبداية مشروع الشرق الاوسط
6- استمرار المشكلة الفلسطنية متصدرة القضايا العربية لتغطية انهار الدم العراقية الحالية والمستقبلية عند الخروج الامريكى

وعلى الرغم من دعوة العديد من المحللين السياسيين الى انة حان الوقت للعرب كى يبادروا الى سيرورة مفتوحة وحقيقية من الحوار والتعاون والتفكير ,واعادة تصميم المؤتمرات العربية ,واعادة تقديم نفسها ليس بوصفها تجمع عرقى عربى يتوجس الجميع منة خيفة مثل كل التجمعات العرقية (مؤتمرات السود-اللاتنيين-الهندوس )والتى فى اغلبها لا تستطيع الا ان تتامر لصالح عرقها ,هكذا يفهم الغرب ,وانما يجب على الجامعة العربية ان تخرج من هذا الاطار وان تعيد تقديم نفسها كتجمع اقليمى يضم كافة من فى الاقليم من دول كى يجلسوا سويا وينهضوا بايجاد حلول للمشكلات التى تعانيها المنطقة ,ويضم كافة مفرادات الصراع بعيدا عن اى من الحساسيات الدوغماطية المتوارثة والمبثوثة والتى ظللت ولفترة مديدة ,وقد حان الوقت والضرورة الملحة الى ذهنية اوروحية جديدة جذريا فى دعوتها الى مسعى جماعى لتغيير الاليات الحالية والافكار العمياء ,وان نكون اكثر قدرة على مواجهة كل اشكال الهيمنة بانفسنا دون الاعتماد على اى وسيط او مغرض ومن خلال العمل الجماعى وليس من خلال الانماط الشخصنانية المقترنة مع ذواتها ,والتى دفعنا بسببها الكثير ,والتى لا تستطيع ان تمتلك قدرات صنع ادواتها السياسية او التطور مع اى منظومة سياسية معتدلة
وانا لااسوق كلامى هذا تعبيرا عن الشكوى فقط ,بل ايضا الاستياء الشديد ,ففى ظل الافكار العروبية لم يكن الانسان العربى يطيع احدا,اوان شئت فقل كان يطيع طموحاتة ونزاواتة ,فخسر ارضة واقتصادة ,وايضا بات علية الان ان يطيع اوامر لا تنبع من ذاتة ,وهى حالة منحطة مذلة ...اذن ما المخرج
حتى عندما حاولنا ان نستخدم طريقة (زينون الايلى تلميذ بارمينيدس),فى ان نسلم لخصومنا بصحة ارائهم مبدئيا و ثم نفندها ونبين ما فيها من خلف وتناقض لم نستطيع,ذلك اننا تمسكنا بفكر عقيم لا عقلى, بل اعمى, ومع ذلك يقرر لنا معظم ما نفعلة,فكر لا يعرف الحرية ,ومن هنا كان مقدرا علينا ولاكثر من خمسين عاما فى قلق والم وصراع مرير مع انفسنا والاخرين,والان يوحون لنا ان مصيرنا حتما الى الهلاك ,ويجعلوننا ندور فى دورات مفزعة اشبة بلولب حلزونى صاعد ,وانحراف غريب لايسير فى خط مستقيم ,والمتفائلون منهم بعدما ضيعوا ثروات بلادهم يتحدثون على ان ذلك هو الظلام الذى يعقبة الفجر العظيم ,وانها هاوية نحن على وشك الصعود منها الى سمت اخر جديد ,وهذا هو الزهايمر السياسى
ان استمرار القمم العربية على ما هى علية كاطار برتوكولى او كشمع مظلم او فعل مجرد لا يبرز النشاطات الرعائية للقضايا العربية والاقليمية التى يتعذر اجتنابها نظرا للتنامى العدوانى والهيمنى من جهات منعددة ,وصعوبة التحرر من افكار الاستحواذ العروبى والتى تحدق بجمود فى اشكال قيمنا وادراكتنا وروح مجتماعاتنا ,تجعلنا نقنط من زماننا وننسى حلول معضلاتنا مثلما حدث لصديقى الذى نسى الحل عندما استفاق....فافيقوا

Monday, March 26, 2007



جمال مبارك النقطة الفارقة



عن الحرية والديمقراطية
هو اكثر ما يمكن ان يعلمك اياة جميع السياسيين
كفى صلفا ومكابرة
واطو كل تلك الاوراق العقيمة
ولا تفزعن على رقص الكلاب فوق اجساد الاسود
ولا تحسبن انهم برقصهم يعلون
فستظل الاسود اسود ,والكلاب كلاب
فتعال معى الى المستقبل حاملا قلبا
يرى ويستوعب
جمال مبارك ......فكرا وضميرا


حتمية التسوير السياسى بعد التحديث الدستورى




ليس فى استطاعة المرء ان يشكل فى عقلة صورة عن راس لة شعر وبغير شعر فى آن واحد !,بل ايضا يكاد يكون من المستحيل ان يرى الدائرة مربعة !,او ان يعرف الفرق بين ماهو حى ,وما يمتلك حياة, ربما هذا التناقض قد حدث للمجتمع المصرى عندما واجة المواطن المصرى العديد من الاضداد فى الموضوعات والقضايا ,بعضها يجذب اهتمامة ,والعديد منها تخلب لبة وتسيطر على ادراكة وتفكيرة وسلوكة ,واصبح المجتمع يعيد انتاج نفسة من خلال ذلك التناقض ,ويبادلة داخل سياقاتة الاجتماعية والثقافية الخاصة ,ولاشك ان تلك الافكار والاراء وكل تلك الجهود الهادفة الى التاثير على الناس والتحكم فى ظروفهم السياسية , ربما قد تنحو نحو امكانية تحقيق نتائج محددة ومميزة مع كل فرد على حدة ,بل وايضا مع جماعات واسعة من المصريين , وليس ذلك بالامر الهين ,فاذا كان قلة من المحللين السياسيين يؤمن ان مثل هذة التغيرات يمكن ان تحدث ,فان النزق وحدة هو من يعتقد ان بالامكان الوصول اليها سريعا, ذلك ان المصريين عندما يجزمون باى شىء فانهم يفترضون مسبقا احتواءة على نظرة شاملة تحتوى على طرائقية منطقية ومنهجية غير متماسة مع ضرورات حياتهم ,لذا كان من الطبيعى للجماهير المصرية على مدى العصور الى معلمين وقادة ,و كان لابد من وجود مدرسة للتفكير السياسى لتفريغهم.
لذا فانة فى اعتقادى ان اهم انقسام وقع بين صفوف السياسيين والمحللين المصريين فى السنوات القليلة الماضية , حدث عقب انعقاد المؤتمر الثامن للحزب الوطنى فى سبتمر عام الفين واثنيين , وظهور اصطلاح الفكر الجديد ,بل وبدا الانقسام خطيرا بين صفوفهم عندما اعلن السيد جمال مبارك فى المؤتمر الاول عام الفين وثلاثة ,ملامح مبدئية لذلك الفكر ,كنقطة فارقة وتحولية للحياة السياسية المصرية ,وذلك من خلال تكوين مجموعة قليلة نسبيا ممن اوتوا درجة عالية من التعليم , وحكمة سياسية مستنيرة وموهبة فى التنظير السياسى تمكنهم من معالجة نواقص المناخ السياسى ودعم المثل العليا للديمقراطية والحرية لكل المصريين ,وواجهت تلك المجموعة مجموعات اخرى من المعارضيين مدعوميين بخلفية فكرية وسياسية متنوعة , الا انها على تنوعها اعتقدت خطأ وبسوء نية ان الهدف من الفكر السياسى الجديد هو هدم وازلة الممارسات السياسية القائمة برمتها ,وليس الفاسدة على اقل تقدير , كى يجبر كل اللاعبين السياسيين على التعاون معا تلقائيا فى ابتغاء الحياة السياسية الجديدة على هوى ذلك الفكر الجديد,وربما يكون هذا الفهم الخاطىء نشأ بسبب انهم على الرغم من انهم معارضون الا انهم مؤمنون بالسلطة بحكم تكوينهم ,ومن العجيب ان تجد اغلبهم من المؤيدين لاخضاع المواطن المصرى وكافة شئونة لسلطان الدولة , ويعقدون الامال دائما على التكنوقراطيين المحترفين والموظفين المدربين ويدعمهم فى ذلك مجموعة من الكتبة متزمتى الولاء لهم ولمصالحهم ايضا ,وعلى الرغم من الالية المرنة للفكر الجديد للحزب الوطنى ,والذى قد يدفع السيد جمال مبارك بصفتة القلب المحرك لذلك الفكر , من اتخاذ مجموعة من الاجراءات التصحيحية والتصوبية والاليات الجديدة فى اطار التسوير الجزئى لمسار ذلك الفكر وتطورة ويتمثل ذلك فى تهميش وتحييد بعض القيادات الغير فعالة او التى اعتقدت ان عضوية لجنة السياسات هى وظيفة للتباهى الاجتماعى فقط ,واعادة هيكلة المجلس الاعلى للسياسات ولجانة المختلفة ,واضافة لجان جديدة واختيار اعضائها وفقا لشروط محددة , وحدد لكل منها المهام والاهداف البعيدة والقصيرة المدى والاستراتيجيات اللازمة لدفع هذا الفكر الجديد الى حيز التنفيذ .
واذا كان هذا التسوير مهما على المستوى الداخلى للحزب ,فان الاهم فى اعتقادى هو التسوير الخارجى للحياة السياسية وخصوصا بعد اقرار التحديث الدستورى والذى يجب ان يكون على عدة مراحل وبوعى سياسى اكثر احترافية ويمكن ان يتخذ عدة انماط منها


  1. تخفيف الاحساس بالظلم الناتج من تمرير التعديلات عن طريق التقليل والتسكين للرؤى والاراء الداعمة لزيادة هذا الاحساس بالاستبعاد المؤقت لبعض الشخصيات التى سوقت التعديلات اعلاميا لتخفيف حدة الاستفزاز الاجتماعى
    -2-ادماج قطاعات اكبر من رؤس النخب السياسية المعارضة والطاقات الرمزية للمجتمع فى القوانيين المكملة للتعديلات
    -3-تفريخ الافكار الجديدة ,والاراء الجديدة ,والحجج الجديدة ,للتغلب على السرعة المتزايدة للانفجار الشعبى والتى قد تسعى اليها بعض القوى المحظورة والاخرى
    -4- التفاعل الجدى مع الذين يفكرون اعلى من اللازم والذين يعتقدون انهم احكم من حكوماتهم
    -5-المزيد من التفاؤل الاجتماعى وعقلنتة جماهيريا من خلال

  2. (الصوت الواحد للشعب هو المرجع الوحيد )
    -7- ترسيخ مصير مختلف لحركة برلمانية القادمة من خلال عرض رؤى برلمانية مغايرة للمناقشات العامة وتفنيدها بالشكل المتوازن ومقابلتها بالرؤى المستقبلية
    -8-تدعيم فكرة الصفح السياسى بعد العرض والافصاح لبعض قضايا الابتزاز السياسى تدعيما لمبدا التسامح كاحد ركائز الفكر الجديد
    -9- اتخاذ بعض المواقف الاكثر رزانة تجاة بعض صور الاعتقاد المتعصبة وتدريب الحزبين على نقد الافكار الاثيرة لدى هؤلاء المتعصبين ,تماما مثلما ينتقدون الافكار التى يعارضوها
    -10-اعطاء المعنى والتاكيد على التطور السياسى الحالى هو احدى نتائج الفكر الجديد , ورفع الحزب شعارات احترام التوجهات السياسية الحزبية المشروعة مها كانت واسعة التباين

    ان اتخاذ خطوات سريعة واجراءات ملحة فى اطار التسوير السياسى للفكر الجديد بعد التحديث الدستورى هو تدعيما عمليا للمستقبل السياسى وافشال ما قد يحاك من عواجيز فرح التعديلات بعد الهزيمة الماسوية لبغبغاتهم اليومية .
    فالسيد جمال مبارك من خلال هذا الفكر الجديد كان مرتكزا على قناعات ثابتة من ان الانسان المصرى ,الانسان العامى يمتلك القدرة والحرية فى اتباع حكمتة الفطرية ,وانة ينزع الى الايمان بالطرق الديمقراطية ,والرغبة فى التطوير والاصلاح ,وان هذا الفكر الجديد سيكون قوة رائدة للديمقراطية ,وان من سيقومون باحداث التحول والتغيير السياسى سيكونون فريقا متميزا من السياسيين الذين يردون خير ومصلحة مصر ,لا احتكار شئون السياسة كما قد يزعم البعض ,لذا فقد صاغ فكرا سياسيا يراة المخلصيين معقولا تماما يسعى بان يكون الهدف الاساسى للحياة السياسية هو ضمان اعظم واكبر قدر من الحرية السياسية لكل المصريين و ووضع من خلال ذلك منهجا كافيا ومقنعا للمارسة السياسية بصورة واقعية ,ومسودة اولى لمهمة رائعة من الهندسة السياسية المصرية الجديدة ,يتولى فيها السواد الاعظم من المصريين مهمة التفاعل سياسيا وخلق السياسة المصرية الجديدة عن طريق الاقتراع العام كوسيلة ديموقراطية , وتستلزم من اللاعبين السياسيين ان يكنون اعتبارا واجبا لمصالح الوطن بمقتضى الاتساق مع توحهاتة بالشكل الذى يعزز الطمانينة والانسجام والنظام فى المجتمع , فالفكر عندما يكون صائبا فانة يميل الى صون كلمل واستقرار متناغم للحياة السياسية ,ليس التناقض الخالق للصور المستحيلة من الراس الحليق المشعر

Thursday, March 22, 2007



الزمن الفارغ



حينما لا يرى المرء شيئا اخر سوى الاحباط
ولا يسمع شيئا سوى الصراخ
ولا يفهم شيئا اخر سوى الخرافة
هذا هو .......الفراغ
وحينما يرى المرء شيئا اخر هو الانجاز
ويسمع شيئا اخر هو الامل
ويفهم شيئا اخر هو الحقيقة
هذا هو.......
جمال مبارك


صنمية المعبودة وحوانيت موتها




افرض اننى اثناء كتابتى لهذ المقال -رفعت راسى فوق مكتبى فوجدت حمارا يقف امامى فى غرفتى ,عندها سوف اتشكك فى المنظر واعتقد وانا افرك عيناى باننى فى حالة هلوسة او هذيان ,فليس هناك حديقة حيوان عند الجيران ,واذا لم ير اى شخص شيئا يشبة الحمار سواى - كانت النتيجة المؤكدة انى فى حالة هذيان ,ولكن اذا كان كل الجيران قد مروا مثلى بتجربة الحمار ,كانت النتيجة انة لابد ان يكون هناك حمار حقيقى ,رغم ان دخولة غرفتى سوف يظل لغزا محيرا,يحتاج الى استدعاء احدا لحلة ,
وستكون الطامة الكبرى اذا اخرج الحمار من بردعتة الانيقة زمارة وقال لى
الحمار :اى لحن تريد
انا :لماذا
الحمار :انت الذى تدفع لى المال ,ومن يدفع للزمار يمكنة ان يطلب اللحن
بالطبع لن يكون هناك ثمة شجار بينى وبين الحمار ,فذلك ببساطة كالمشى على قشر البيض ,يكاد ان يكون بشعا فى تفاهتة ,الا اننى فى كل الاحوال سوف اؤكد علية انة لا يجوز ان يكون لحنة خارج قواعد النحو الموسيقى , اما فيما عدا ذلك يمكنة ان يعزف ويقول ما يشاء.
وحتى لا يجرفنا ذلك المثال بعيدا ,او يعتقد الذين يقرأون تلك الكلمات ان وراءها بالضرورة افكارا شريرة ترافقها ,وحتى لا ترهقوا انفسكم فى التفكير ,فلتغمزوا لى بطرف اعينكم وساعطيكم اياها دون مقابل وانها صياغة الراى العام المصرى اليوم ,والذى تمثل امامى فى ذلك الحمار العزيز ,وعذرا ان لم ادخل الى الموضوع مباشرة ,ذلك اننى افضل ان اصوغ افكارى فى ابسط صورة , وهذا ليس امرا سهلا فى الكثير من الاحيان .بداية اعترف انة من السهل لاى مراقب ان يدرك ان المجتمع المصرى الان يعانى نهيقا حموريا صارخ واختناقا ما , وذلك بسبب ان امام كل القيم التى يلزم ان ينتظمها لينمو ويتطور , هناك قيم اخرى تعارضها , والمعضلة تكمن فى ان الاصلاح والتحول السياسى لابد للاسف ان يقيدة النظام السياسى القائم لفترة زمنية محددوة تسمى فترة (الخلق والتكوين للتحول السياسى ) ,او كما يحب دائما السيد جمال مبارك ان يطلق عليها مسمى( الزمن الفارغ للتحول السياسى), وهى المسافة بين زمنيين سياسيين مختلفين ,وبالتالى فالنظام السياسى القائم (بمفردات الاستقرار)هو معادل ضرورى لقيم الاصلاح والتحول السياسى -معادل يكاد بالمنطق ان يكون ضروريا ,وهناك ثمة معادل موضوعى لكل القيم -او تقريبا كل القيم التى تسعى لتحقيقها كل الشعوب,وهنا كانت الحاجة الى صياغة راى عام جديد ,يخفف من اختناق تلك المرحلة , فالراى العام بطبيعتة يتسم بالغفلية فهو صورة غير مسئولة لقوة الجماهير , ويعد خطرا فى مراحل نمو الاصلاح والتحول السياسى, وخاصة عندما يعقب تقلص قوة الدولة كنتيجة للمواطنة والديمقراطية , ويقل الاثر الذى يذيعة الراى العام عن طريق الدولة ,ويزداد انتشار الصراعات الفكرية السياسية الحادة ,وما يصاحبها من قيم وافكار جديدة سوف يفرزها الاصلاح والتحول السياسى , وبالطبع ستجد من يقاتل من اجلها ,وهنا يصبح الراى العام لة من الاهمية والاثر اطول بقاءا من اثر السيف ,اما الاعمق اثرا فى اعتقادى هى الضلالات المفزعة والتى لا زالت للاسف عنصر ملازم لصياغة اى راى عام , وهذا هو السبب الذى يجعل الراى العام دائما ما يكون بصفة عامة اكثر من حاصل جمع اجزائة ,بمعنى انة ليس فى تلك الاجزاء ما يمكن فهمة دون غيرة ,فلصيغتان الرئيسيتان للراى العام
مؤسسى - غير مؤسسى , يجتمعان معا لتشكيل فكر وثقافة المجتمع وعندما لا يتمكنان من اداء دورهم على الوجة الصحيح, يصبح من السهل على المجتمع ان يؤمن باعتقادات غير محددة ,وقضايا متناقضة ,بما يحول من وجود مذاهب واضحة فى السياسة ,وبالتالى صورة غير معبرة عن نواقص تلك السياسة كما هى فى التطبيق الواقعى ,وتلك هى المفارقة . ولناخذ مثلا الصحف القومية المصرية , التى اصبحت كلها مفارقة تتجلى جميعا فى وقت واحد ,فهى تبدو من خلال امكاناتها الكبيرةالفنية والبشرية والموارد التى اتيحت لها , والتى تشكل عبئا كبيرا على موارد الدولة , كل هذا يوحى ان لديها القدرة على ان تكون الاسرع بين كل العدائين على الساحة الصحفية , ولكننا نجدها واهنة ساكنة ,عديمة الحركة ,بغير افكار ,بغير افعال ,هادئة عاطلة تماما على ان تسوغ اى راى عام , وكانها النار الى استهلكت وقودها ,ربما ان لذلك عدة اسباب منها مهنية واخرى سياسية ,فعلى المستوى المهنى ليس من الطبيعى انة بعد الاستاتذة العظام , محمد التابعى ,ود. محمد حسين هيكل , ومحمود عزمى وتوفيق دياب ومصطفى وعلى امين ,وحسنين هيكل ,ويوسف ادريس واحسان عبد القدوس واحمد بهاء الدين وجلال الدين الحمامصى وكامل زهيرى وموسى صيرى....وغيرهم من كوكبة التنويريون العظام الذين ركزوا انفسهم حصريا على تنمية وتحسين عافية الراى العام وثقافة المجتمع ,ان نجد اليوم كتابات ومقالات لصياغة الراى العام المصرى لبعض من رؤساء تحرير الصحف القومية العريقة -وليس كلهم للانصاف- لو كتبها طالب فى الصف الاول فى كلية الاعلام لرسب بامتياز,لذا فان الدعوة الى اعادة تشكيل مؤسسات صياغة الراى العام المصرى من صحف واعلام عن طريق خصخصتها او دمجها او تفتيتها لتكون اكثر تنافسية وادارة اقتصادية مطلبا اساسيا وملحا وضروريا , وخطوة حقيقية للمستقبل,اما السبب السياسى فهو يرجع الى القاعدة القديمة والشهرية التى تحكمت دائما فى اختيار المناصب القيادية للمؤسسات وهى قاعدة (الولاء لا الكفاء ), والتى ادت الى الى اخطاء جسيمة فى صوغ الانساق السياسية والمذاهبالتى حولت الراى العام الى قنوات الاستياء والحنق. اما بخصوص الراى العام الغير مؤسسى (الشعبى), دعونا نقول ان المصريين من خلال رايهم العام الغير مؤسسى , لا نستطيع ان نجزم ان المصريين ليسوا موضوعيين ,بل ايضا من خلال ثقافتهم غير متحيزين , على الرغم من ان لهم اهواءهم والتى تدعمها دائما لغتهم العامية الزاخرة بالمعانى المبهمة والاضداد, الا ان الحقيقة ان الراى العام المؤسسى قد تركهم فريسة سهلة لمن لا يلتزم الدقة والموضوعية ,وللافكار المصنمة المهاجرة الى الداخل , والمعتمدة على قوانين البرهنة الخاطئة ,والتى زادت من الاهمال وعدم التصديق لكل ما يقال ,فااصبح الراى العام المصرى فى نظرهم ذلك الحمار الذى اقتحم غرفتى بزمارتة,فاذا كان من يدفع للزمار يمكنة ان يطلب اللحن ,وهذا واقع ,الا انة يجب ان يكون زمارا فى الاساس ,وتلك هى الحقيقة الاهم

Wednesday, March 21, 2007



الحرية



هرولوا باعداء مصر الى خارج مصر
يامن تأتون دائما فى الظلمة
يامن تدخلون الينا خلسة
انوفكم فى خلفكم , ووجوهكم فوق ظهوركم
يامن تفقدون دائما ما جئتم من اجلة
هل اتيتم لتخدعوا هذا الوطن : جمال مبارك لن يسمح لكم بخداعة
هل اتيتم لتخنقوا امالة : جمال مبارك لن يسمح لكم بخنق امالة
هل اتيتم لتلحقوا بة ضرا : جمال مبارك لن يسمح لكم بان تضروة
هل اتيتم لتاخذوة من المصريين : جمال مبارك لن يسمح لكم ان تاخذوة
فمصر هى لكل المصريين


لم تلدنا امهاتنا احرارا ,ولكن ولدنا وعلينا مسئولية ان نكون

" لقد ولدتنا امهاتنا احرارا ولن نورث او نستعبد بعد اليوم " , كلمات مأثورة يملؤها الاعتزار والافتخار , محفوظة عن ضهر قلب , منحوتة فى وجدان كل مواطن مصرى منذ ان اطلقها الزعيم احمد عرابى فى ساحة قصر عابدين , ولكنها للاسف مغلوطة , بل هى ببساطة التحدث باللغو ,وادعاء حكمة مدمرة , ركنا اليها زمننا طويلا وتغللت فينا والفناها, فاصبحت كالزر الذى نمد الية ايدينا دائما ,ونضغطة فينفجر صارخا
الحرية ....الحرية...احترس السيارة ترجع الى الخلف ,دون ان ندرك ان للحرية ثمن ,وانها مخضبة الناب والمخلب,وان علينا مسئولية ان نسعى اليها وان نوسع الانشطة التى تنشد تحقيق هذة الحرية , ونكون اكثر فاعلية فى تحديد الاشخاص الناجحون والفاشلون ,المشوقون والمملون,المثمرون والعقيمون ودور كل منهم بما يتناسب تماما مع ادراكنا باهمية تلك الحرية المنشودة ,وحجم المشكلات التى تعالجها ,ومعرفتنا انة حتى الديمقراطية فى حد ذاتها لا تضفى اية مزايا الى الحرية رغم توقع الكثيرين عكس ذلك ,فالديمقراطية فى الواقع لا تعدو سوى اطار منمق مزركش يمكن للمواطنيين ان يعملوا فى داخلة بطريقة اكثر تنظيما وتماسكا واقل شرا, او حتى لا تترك الكلمة الاخيرة للشيطان كما يدعى السادة الشيوخ الذين توشحوا بالسواد احتجاجا على التعديلات الدستورية امام البرلمان المصرى فى تناقض واضح يكمن فى عدم اكتشافهم الجهل الجلى بين ظنونهم ومعرفتهم المفترضة والخادعة ,وبين الوقائع الحقيقية على ارض الواقع السياسى المصرى .
ودعونا نقول تماشيا مع سنتهم الشهيرة (ان الكلام لفى الفؤاد وان اللسان علية رقيب),من انة لا يهم كثيرا الطابع السياسى الذى يخضع لة المواطن المصرى ,بينما ان اهم شىء هو الكيفية التى يسوس بها هذا المواطن نفسة من باطنة ,,وان اكبر ظلم ممكن ان يتعرض لة اى مواطن ليس ان يحكمة طاغية مستبد ,بل ان يسترقة جهلة وانانيتة ورزائلة ,وان الحرية السياسية ان كانوا حقا راغبين وساعين اليها ,فيجب ان يعرفوا انها بقدر ما هى تطور سياسى مهم ,فهى ايضا مسئولية وثمرة عمل وطاقة وجهد, وليس تمرد وانهزام وسلبية غوغائية,وان قيمة مصر الحقيقية ليست رهنا بصورة مؤسساتها السياسية, تشريعية,قضائية,تنفيذية, فقط ,بقدر ما هى رهن بخصائص اهلها ومثقفيهاوقادتها,فالكرماء يساسون بطريقة كريمة ,والجهلاء يخضعون لحكم جهول.
فهؤلاء السادة المتمردون الذين تزاحموا بالمناكب والاوشحة واللافتات الهزيلة والمضحكة وبروباجندا مقيتة, لم يدركوا ان الامتثال والاتساق السياسى الحقيقى هو مصلحة هذا الوطن ,وان الامتزاج بالجماهير والتعبير الحقيقى عن طموحاتها يحب ان يكون عن طيب خاطرها لا قصرا ولا مزايدة,وان تشكيل وصياغة اى كتلة سياسية لتصبح عضوا فى اى نظام سياسى تحتاج الى عملية تدريب سياسى اجتماعى دقيق , وهذ ما نجدة فى كل المجتمعات المتقدمة , وها نحن قد بلغنا نقطة طالما سبق ان بلغناها بفضلهم ,نقطة يشعر عندها الجميع بالقنوط والضياع ,وهى من الذى اعطاهم الحق فى ان يقرروا نيابة عن هذا الشعب ان هذا خطا وذاك صواب ؟
ألا زالوا يؤمنون كأسلافهم بان كل من يرفض الاذعان لرايهم وجب اجبارة قسرا ؟ و ولا يعنى هذا اكثر من قولنا , ان قرار الاغلبية الصادر بناء على تصويت او اقتراع او استفتاء اة اى صورة اخرى هو ليس قرار اجماع وطنى طالما انهم يرفضونة ,وبالتالى فانة يصبح لديهم كحجة جاهزة لاحدى صور تقييد الحرية (منهج الطاعة للجيل القرانى عن حسن البنا) ,وكانهم بذلك لكى يحافظون على صالح الجماعة المحظورة يفرضون على المواطن المصرى ان يعيش اسير انانيتهم الكريهة ,ويمضى فى دوامة من مقولاتهم وعظاتهم الرائجة منعزلا فريدا ,لا يشعر بمصلحة اخرى غير مصلحة هذة الجماعة ,ربما قد لا يستحق ان نجادل كثيرا لنعرف ما اذا كان ذلك التفكير يتسق عمليا مع ما يعنية الوطن فى ادبياتهم, تحت عنوان طظ,ولكن مصر اغلى كثيرا عند المصريين ,والامر اليقينى ايضا فى اعتقادى ان ما حاولوا اعادة صياغتة خلال السنوات القليلة الماضية صياغة سافرة وصريحة كما لم يحدث من قبل , ومن خلال التشدق والتصدى المسف لكلمات عذبة مثل الحرية والديمقراطية والحزب السياسى والدولة المدنية والترسانات الكاملة من الحجج المساقة والاسافين الفكرية والتى تزايد اعتمادهم عليها فى محاجاتهم الاخيرة (مثل محاضرة المرشد الاخيرة داخل نقابة الاخوان ...الصحفيين سابقا), لم تستطيع ان تخرجهم من الاتهام من جانب المصريين الوطنيين والمسلمين الحقيقين ,الذين يعلمون جيدا انة ما كان بوسع الشيطان ان يستشهد بحرف من القران ,ولكنهم فعلوا واستخدموا الدين كاداة تسويق سياسى ,بل وليس ذلك فقط بل خانوا امانة من منحهم صوتة وشرفهم بالدخول الى البرلمان, وان كان يرضينا ان مضبطة ذلك المجلس سوف تسجل لهم تخاذلهم وسلبيتهم ,وليس شرفا كما يدعون وسيشهد بذلك التاريخ.
ومن السخرية ان نجد وسط تلك الجماعة مجموعة اخرى من المخادعين الغادرين ظلوا يسمون انفسهم اصدقاء الحرية والديمقراطية , وهم يخططون لخراب البلاد ,ويتحدثون للشعب فى نفس الوقت احاديث النيات الحسنة بحماس وطنى وعاطفى وولة ديمقراطى ,وبعقلية هى فى حقيقتها ضحلة مدعية تعبر عن مزاج غريب من العدوانية اللفظية, وكان المصريين قد اصبحوا عاجزين تماما عن استخدام ذكائهم دون توجيهات هؤلاء العباقرة الافذاذ اصحاب منابر الوصاية الفكرية على هذا الشعب ,والذى فى نظرهم ليس لدية الشجاعة الكافية ولا التصميم فى ان يقرر حاضرة ومستقبلة , وليس هذا حقيقى ,وسوف يثبت لهم الاستفتاء القادم يوم الاثنين المقبل السادس والعشرين من مارس , بالموافقة على التعديلات الصيحة الحقيقية من هذا الشعب والتعبير الحقيقى عن رفضة لهذا الاسترقاق- الوصاية -السياسى الذى يمارسة كل هؤلاء , والبداية فى ادراك اننا ان لم نكن قد ولدنا احرارا , فان علينا مسئولية ان نكون احرارا

Monday, March 19, 2007




الضوء المسموع



شخصية جليلة تتغلغل فيك بعمق نافذ
مسكنة ليس بين الشموس المحيطة
ولا فى المحيط الهادر ,ولا فى الهواء الحى
ولا فى السماء الزرقاء
جمال مبارك يسكن فى قلب وذهن كل مواطن مصرى
حركة و وروح تدفع
كل المصريين , وكل الافكار والموضوعات كلها
كى تنشر الامل والطموح والسعادة
مع كل قطرة من قطرات النيل العظيم الدافق ضوءا مسموعا


معسول الكلام لاذان اللئام



مثل علاقة الساحر فى قصة "فى قصة الف ليلة وليلة"بالجن الذى يطيع اوامرة,علاقة مصر بالولايات المتحدةالامريكية ,يفعل الجن المصرى لها اعمالا مذهلة ,لم يكن الساحر الامريكى ليستطيع فعلها بدون مساعدتة ,ولكنة يفعلها لة فقط لانة مامور بفعلها ,وليس بسبب اى دافع داخلى سوى الاسر داخل ذلك المصباح العتيق المسمى الحليف الاستراتيجى,وهكذا هى الحال ايضا لكل الدول العربية فى وقتنا الحاضر ,ولا ريب ان الجيل القادم عندما يلتفت الى الوراء فانة سينظر الى ابائة بازدراء اكثر مما اعتاد اى جيل اخر ان يزدرى الجيل السابق علية مباشرة.
ذلك انة يتضح لنا يوما بعد يوم ان مفهوم الحليف الاستراتيجى مفهوما سالبا مقيدا اكثر منة ايجابيا فعالا,اذ يمكن اختزالة فى النهاية فى مصطلح " التوافق الاستراتيجى " بمعنى الا ينصرف احدا عن الاخر فى وقت الشدة - وما اكثر اوقات الشدة الامريكية فى المنطقة العربية- وعلى الرغم من انة منظور علائقى (علاقة استراتيجية) بمعنى ان الحليف والاخر متواكلان, وبالتالى فان سياق هذة العلاقة يجب ان تتجاوز مرحلة العلاقات الظرفية الضيقة الى الاتجاة دفعا الى الحساسية المتزايدة تجاة حاجات الحليف وافتراض المسئولية الحريصة على القيام بالرعاية الكاملة على تنوع مستوياتها الاقتصادية والسياسية , وبما يشمل ايضا تضمين وجهات النظر المختلفة فى نمط محدد ومتميز من الانفتاح على الاخر ,ليصبح ذلك نموذجا فى التفكير المشترك سياقيا عيانيا , وليس صوريا مجردا او حسب الحاجة فقط , وايضا التوجة الى اصلاح ما قد يعترى تلك العلاقة الاستراتيجية من اضرار لا زيادتها, مع اتساع متغيرات هذا العالم المكتظ بالمشاكل وكثرة فجوة المشتركات بين الدول , لكن فيما يبدو ان كل ذلك ليس محل اهتمام كافى من قبل الولايات المتحدة ,ومن ثم كانت حاجة مصر الى ايجاد جسور تواصل , وقد تجلى ذلك واضحا فى حملة طرق الابواب الاخيرة تحت رعاية السفير نبيل فهمى سفير مصر لدى واشنطن ,وعلى الرغم من اعتراضى على مسمى الحملة -طرق الابواب-وما توحى بة دلاليا من معنى التوسل والرجاء خلف ابواب موصدة و وكذلك على بعض الاشخاص التى تكونت منهم الحملة ومدى تاثيرهم وعلاقاتهم وقنوات اتصالاتهم داخل القطاعات المستهدفة داخل المجتمع الامريكى , ان كان لدى هاجس ان البعض منهم قد افادتة الحملة على المستوى الشخصى (البيزنس)و اكثر من الاستفادة التى قد تعود على مصر من تلك الحملة ,مثلما حدث ذلك سابقا مع الزيارات الذى قام بها المجلس المصرى للسياسات الخارجية
(مجلس مكون من دبلوماسيون ورجال قوات مسلحة على المعاش ,يشغلون اوقات فراغهم).
والان ونحن نجمع خيوط المناقشات والندوات والاحداث والشخصيات التى صاحبت تلك الحملة و فانة فى اعتقادى ان المعيار الموضوعى والنظرة المتعمقة لتلك الحملة تفرض علينا قضيتان اساسيتين او بالاحرى الاخفاقين الواضحين واللذين تمركزان فى قلب المناقشات السياسية المصاحبة ,والعلاقات الاقتصادية المنجزة والمرجوة مستقبليا,ولكن بداية حتى يكون تصنيفنا المنهجى اقرب الى الدقة ,يجب ان نقرر ان على الرغم من مهارة المدافعين عن السياسة المصرية فى الولايات المتحدة , وحيلهم المختلفة النابعة من تجاربهم وحكمتهم وتمتعهم ببصيرة صادقة دائما , الا انهم ابدا لا يستطيعون الوصول الى النتائج المرجوة , ذلك انهم لا يستطعون ترجمة المضمون السياسى والاقتصادى المصرى الحقيقى , وكذلك الرد على المزاعم الصورية الامريكية المنتقصة من حقيقة هذا المضمون والمستندة الى استراتيجية امريكية دائمة فى التعامل مع الدول الشرق اوسطية فى ان تجعلها دائما فى موقع الدفاع عن النفس و وتركها فى حالة حيرة وصراع فى تفنيد تلك المزاعم المغلوطة والمناوءة.
وفى حين يتساءل البعض عن الطريقة التى يجب علينا اتخاذها لمواجهة هذا الصدع , يجدر بى ان انوة الى انة على الرغم من اهمية ومصيرية العلاقات المصرية الامريكية , الا اننا حتى الان ليس لدينا فى مصر منظمة او مركز ابحاث او حتى مكتب للدراسات الاستراتيجية الامريكية يكون لدية الاستقلال المادى المصرى الكامل ويضم باحثين - ليس بالطبع على شاكلة مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية المحبط ادائة لاختناقة باجندة مرتبطة بتمويلة -يقومون من خلالة برصد التغيرات الجارفة فى القيم والسياسات والمواقف الامريكية وتحولاتها السريعة فى المدى القريب والبعيد والتى وصفها تشرشل وزير الخارجية البريطانى بان" السياسة الامريكية هى سياسة ذات مدة صلاحية تنتهى عند طرحها ",وايضا يقومون بتحديد الذهنية الاستراتيجية السائدة تجاة مصر وسياستها, والانخراط فى ترميم النتوءات الاستراتيجية التى قد تعلق بما يحافظ على سبك الاختلافات فى قوالب يسمح بصهرهاوافساح الطريق الى نظرة جيدة متطورة وخلاقة وثرية بين البلدين.
وعلى هذا الاساس قد لا يعسر علينا الفهم كثيرا فى استيعاب الاخفاقات التى واجهتها حملة طرق الابواب ليس فقط استخدامها الخطاب السياسى والاقتصادى الموجة اساسا الى الداخل السياسى المصرى , والذى قد يكون بصورة اجمالية فاتنا وتسر لرؤيتة العين ,الا انة لا يستطيع تقديم المغزى التفسيرى للقضايا المصرية الامريكية , او حتى كون هذا الخطاب صالحا فى كونة غذاء صحيا للدماغ الامريكى السياسى , بل اننى اعتقد ان من السخف التحدث الى الامريكيين باحصائيتنا الاقتصادية ,وهم اساسا يمتلكون تلك الارقام والاحصائيات من خلال المئات من المؤسسات والهيئات الاقتصادية والمالية المنتشرة على طول الولايات المتحدة ,وبالتالى فهم دائما يردون شىء حقيقى وصادق , وغالبا ما يثير ذلك الاتجاة لديهم ردود فعل عكسية وغير متوقعة ,تترجم من قبل الادارة الامريكية بتجاهل الطلبات المصرية , ولعل عدم توقيع مصر على اتفاقية التجارة الحرة حتى الان رغم احقيتها فى التوقيع على تلك الاتفاقية قد يدعونا الى ان نغير فى تكتيكاتنا فى التعامل معهم من خلال خطة واعية لخلق مستقبل استراتيجى مستدام مع الولايات المتحدة يتضمن مجموعة من الاستراتيجيات التصميم السياسى والاقتصادى تحدد توظيفا مستقرا وجديا نتخطى مصر من خلالة الموائل والمعوقات المتدهورة فى تلك العلاقة,والتى يسارع الحانقين الى السعى لترسيخها,فالاستراتيجية الناجحة بين مصر والولايات المتحدة ليست عينان يحدقان فى بعضهما البعض , انما عينان ينظران معا فى نفس الاتجاة

Saturday, March 17, 2007



مصر



مصر انا من اهواك ومن اهواك انا ,نحن روحان حللنا بدنا
مصر مزجت روحك فى روحى كما,تمزج الخمرة بالماء الزلال
مصر اذا مسك شىء مسنى فانت انا فى كل حال
مصر اذا ابصرتنى ابصرتك, واذا ابصرتة ابصرتنا


اصدقاء الفراش الواحد والتناكح الدستورى



قد يعجب المرء من هذا الخلط الفج والمهين الذى يعمد الية المراوغين والمبتزين السياسيين الحاذقين على مسرح الحياة السياسية المصرية بين مفهومين للممارسة السياسية وطريقتين فى استخدام اللغة السياسية لهذة الممارسة, فالبعض منهم يركن الى لغة الاعماق بتداعيتها الوجدانية المغلوطة (الشيوعيين وامثالهم),واخرين الى لغة الاختزال المبهم -على شاكلة الاسلام هو الحل -اى اسلام واى حل - ذو الاشارات الموضوعية الغير مباشرة المشبوبة باللاعقلانيات السياسية المتضادة والمختلفة (الاخوان المحظوريين), الا ان كلتا الطريقتين خادعتين ومضللتين , ذلك انهما يعبران عن موقف سياسى واحد بمفهومين مغايرين لذلك الموقف السياسى , وهذة هى صنعة المراوغين السياسيين الذين يعرفون جيدا ,ان لوجهة النظر السياسية للموقف الواحد قد يتم تناولها بطرق مختلفة تماما ,وتبعا لامزجتهم ومصالحهم السياسية المختلفة ,فقد يتناول احدهم الموقف السياسى من جانب الدعابة فية , فيجعلة كوميديا ساخرا,بينما يتناولة اخر من جانبة المأسوى فيجعلة صعبا مؤلما ,ذلك ان جميع المواقف والاراء السياسية قد تحمل فى وقت واحد , جانب من النبالة والقذارة او الجمال والقبح ,لذا قد يركز احدهم على هذا العنصر , بينما يركز اخر على عنصر اخر , وان كنت انا شخصيا افضل الحرفية السياسية التى تجعل لغة الموضوع هى المعيار المحدد لوجهة النظر السياسية دون الحاجة الى مزيد من المماطلة الفكرية العقيمة ,ذلك انة فى اعتقادى يصعب على تعقل بناء راى او وجهة نظر استنادا الى مجازات اعارضها او على افكار مشوشة لا استطيع صوغها باى اسلوب متسق . ربما ان تلك الكلمات قد لا يعيها جيدا المراوغيين السياسيين المصريين(من الاخوان والمعارضة والمستقلين) الذى اجتمعوا على التعديلات الدستورية كااصدقاء الفراش الواحد الذين يتناكحون فيما بينهم على مصلحة الوطن, ويتاخذون اوضاع المضاجعة السياسية بانواعها رغبة وشبقا فى ابتزاز النظام وايضا فى اثارة الجماهير بهذا العهرالسياسى , وقد اتخذوا فى ذلك عدة اشكال , البعض منها مسرحى فلكلورى على طريقة حركة شوبش التحريضية المعروفة ( بكفاية) لصاحبها اخوان اسحاق الامريكانى ,والاخرين المحظورين استغلوا المناخ الديمقراطى التى تعيش فية مصر وفضلوا استخدام الطريقة اللبنانية معلنيين تهديدهم بالاستقالة الجماعية من البرلمان لاحداث فراغ دستورى حسب زعمهم عند التصويت على التعديلات الدستورية . واقول لهم صادقا ومخلصا من اعماق قلبى ,ان تثبتوا لنا ولمرة واحدة انكم حقا رجال ولستم مخنثين سياسيا وان تتقدموا باستقالاتكم الجماعية ,وسنكون شاكرين لكم ومقدرين فعلكم هذا , فعلى الاقل فانتم تصوبون غلطة تاريخية وقع فيها الشعب والنظام المصرى فى السماح لكم بان تكونوا تحت قبة البرلمان المصرى ممثلين لمصالح هذا الشعب , وانتم فى الحقيقة فكرا ظلاميا استغل ظرفا تاريخيا سابقا تبنى القائمين على الحكم فية مقولة الامام على رضى اللة عنة القائل " كم من حاجة لنا قضيناها بتركها" وهذة هى الغلطة التاريخية فبترككم توغلتم ,ولم يعد تحجيمكم كافيا لطموحاتكم , فانتم مثل كل نبتة تحتاج الى الظلام والعتمة لكى تنمو , وتلك سنة اللة فى الارض ,انما النور والاكسجين حتما لقاتلكم,فان تخيلتم ولو للحظة ان عجلة الزمان ستعود الى الوراء فانتم واهمون , فهدا البلد بة من المؤسسات والقوانيين والقوة والعزم والاخلاص من هذا الشعب الكريم , التى تجعل لدية القدرة على التعامل مع كل ما تسول لة نفسة الخروج على الشريعة والعبث بمصالح الوطن ,فاالتعديلات الدستورية ليست احدى المواضيع التى يحتدم السجال السياسى عليها بين المتناحرين للمصالح , انما هى مصلحة وطن , ومن ضدها هو ضد الوطن ,واعلموا ان مصر ستبقى دائما, اما الكثير فيتغير ويزول ,فهى نور السماء الذى ظل يشع منذ بدء الخليقة ,اما انتم فظلال الارض التى تذوى وتزول , هى ارض الكنانة وقلب العالم الذى يدفع جميع الاشياء وجميع الموضوعات من كل فكر , وتدور حولها جميع الدول بطريقة عمياء, هى نهر النيل العظيم الذى يشق طريقة بأمان فى محيط العالم المتلاطم ,هى حلم الانسان المصرى بالسعادة المتواصلة التى لا نهاية لها مهما فرقتة البلاد والمدن ,والعداء لها هو عبث عقيم لاطائل من وراءة ......هذا برهانى ...(.فهاتوا برهانكم ان كنتم صادقين

Thursday, March 15, 2007



خادم الحرمين الشريفين وصقر العروبة



لم يعرف يوما,اى خطيئة
لم يفعل ما يمقتة اللة
لم يترك احدا يتضور جوعا
لم ينقض عهدا او يرتكب خبيثا
هو صقر يبزغ فى افق سماء العرب لتشرق
ساطع وقوى وجميل ومحب
انة خادم الحرمين الشريفين وصقر العروبة النابض
جلالة الملك عبد اللة بن عبد العزيز
ينشرح برؤيتة كل قلب
مئات الملايين من العرب موجودة فية ويحفظها فى قلبة حية
انة والد الصدق وصقر العروبة النابض


قمة صقر العروبة وقصة الذبابة



ظللت القمم العربية اشبة بوعاء فارغ يمكن ان تسحب منة العديد من المشاكل والقضايا ,ومع ذلك لا يحتاج ابدا الى ان يملىء , فهو لا قاع لة ,وهو يشبة ايضا بركة عميقة لاتجف ابدا من قضايا تلتف حول اعناقنا وتشنقنا , ولكننا بدلا من نصرخ الما نبتسم وكاننا لا ندرى ,وما يجعل المصيبة اعظم ,ذلك اننا دائما دائما نقوم بتدوير مشكلاتنا و التى اصبحت كالذبابة التى تظل تدور وتطن فى اجواء كل قمة عربية , دون ان نجد لها حلا ,وتلك هى هدية القمم العربية لنا دوما,ففى مدينة نيويورك وفى ايتاكا كمبس الملحقة بجامعة كورنيل ,دائما عندما تكون هناك قمة عربية نجد ان اعضاء المنظمات والتجمعات اليهودية , وخاصة منظمة ايباك من الاساتذة والطلاب غالبا ما يعمدون الى حذف وشطب اى انشطة وندوات سياسية تناقش قضية الشرق الاوسط وذلك لتقليل الزخم المصاحب للقمم العربية , مما حدى بزميلى فى السكن حينذاك جان دى كيرفول - من اصل كندى من منطقة الكيبك ويعمل حاليا محاضرا للعلاقات الدولية فى جامعة جون هوبكنز- ان يقول لى...... انظر انهم يخافون دائما من لقاءات القمة , ولكن عجبا لكم ياعرب على الرغم من كثرة مشتركاتكم اللغوية والعقائدية والثقافية الا انكم لم تستطيعوا ان يكون لديكم نسقا سياسيا واحدا, وتلك هى الحقيقة فالقادة العرب لم يحاولوا فى كل القمم السابقة ان يكونوا قدوة او يخاطرون ويجازفون ويحدثون التغير -اى تغيير ,وحتى تكون لدينا قصة واحدة , واحدة فقط (ليست الذبابة بالتاكيد) للفخر والاعتزاز كى نرويها فى حياتنا ولابنائنا, وتجعلنا نثق بقادتنا واعمالنا وثقافتنا واعلامنا وسياستنا ,لتكون سلاحنا فى مواجهة الانعطافات المصيرية التى تدفع اليها الامة العربية دفعا.
ولعل هذا هو ما سعى صقر العروبة وخادم الحرمين جلالة الملك عبد اللة الى تجنيبنا اياة فى القمة العربية المقبلة فى الرياض ,والتى سبقها تحركات دبلوماسية وسياسية واسعة من جلالتة على مختلف الاصعدة وفى عدة اتجاهات عربية وشرق اوسطية . يسعى من خلالها صقر العروبة الى ان يرسخ مبدا جديدا قد يكون من من نتاج تلك القمة وهو ان ثمار اى مناقشة سياسية داخل القمة تكون افضل ما تكون حتى واذا اختلفت خلفية وتوجهات المتناقشين اقصى الاختلاف ,فتلك المناقشات تعتمد كثيرا على نوع الرؤى المتنافسة وعلى التخصيب المتبادل للافكار بين القادة , وما يتبعة ذلك من نمو الاراء والمواقف . لذا ليس من المقبول القول ان سوريا مثلا قد خرجت من وجهة النظر المصرية السعودية , وانضمت الى ايران وان الاردن قد حلت محلها ,فقمة صقر العروبة المقبلة لن تكون كسابقتها تسعى فقط لارضاء الجميع , بعدما ادرك القادة ان ترك ذبابة المشاكل تدور فوق رؤسنا , قد تولد مشاكل جديدة وقد نختلف عليها ايضا , وهذا امر يؤسف لة ,فاذا كان العديد من القادة العرب يرون فى القمم العربية شر لا بد منة ويجدون صعوبة فى الاستماع الى وجهة نظر تناقض وجهة نظرهم- ليبيا مثلا- فيجب عليهم ان يتخللوا عن ذلك ويكونون اكثر استعدادا للتفاهم على حلول وسط للمشكلات التى تعانى منها الامة العربية , فالقمم السابقة لم تسفر على شىء والسياسات التى انخذت ليست كافية ابدا , بل واراها متناقضة (فشل السلام واعادة طرح مبادرة السلام )وتخدم الهدف النقيض لما هو مقصود من وجودها , وان كان لذلك عدة اسباب اولها: انة ليس لدينا فى الامة العربية منظرين سياسين لهم الاستقلالية الكافية والعمق الكافى لطرح تصور متكامل لدية الاسس العملية لتنفيذ استراتيجية عربية موحدة تفسر عنها القمة , ربما لخلل فى الالية الادارية والقانونية المتبعة فى الجامعة العربية التى تجعل مناقشات القادة فى القمة هى مجرد تحصيل حاصل حيث ان اجتماعات وزراء الخارجية السابق على القمة يقوم باعداد البيان الختامى وتوزيعها على القادة كمسودة نهائية , ربما يصلح ذلك مع اجتماعات القمة الاروبية او غيرها حيث ان وزراء الخارجية هناك يصنعون سياسات بلادهم , اما عندنا فهم مجرد موظفين او سكرتارية للقادة , وكذلك ايضا فان مفهوم القومية العروبية وتابوهاتها المتحجرة لم تستطيع ان تقدم اطارا جديدا مرنا لتطوير افكارنا السياسية بمعدل يتناسب مع التحديات الاقليمية والدولية التى علينا التصدى اليها , بمعنى انها لم تمكنا من رفع شان مزايانا القومية والعربية , ومع عدم الحط من مزايا الاخرين وهذا مهم , وادى ذلك ان تواجه القمم العربية صعوبتين : ففى حين انها تتيح وتشجع مناقشة القضايا العربية , الا انها لا تستطيع السماح بمالها, واعنى تنفيذ وحفظ وتسويغ السياسات العربية , وهى بالتالى تعوق النشاط الجماعى العربى البناء الهادف الى ايجاد حلول للمشاكل العالقة
ثانيا لقد جادلنا كثيرا باننا نستطيع ان نتعامل مع فكر القومية العربية والسياسة كتوأمين متماثلين فكريا وايدلوجيا وفى ظل شوفينية عروبية فرض علينا من خلالها مواقف وقيم وافكار ونظريات , كان من الواجب علينا ان نتفحصها جيدا قبل تبنيها.
ان المكانة الكبيرة التى يحتلها صقر العروبة وخادم الحرمين الشرفيين فى قلوب كل الشعوب العربية من المحيط الى الخليج تجعلة محط امالها وطموحاتها فى ان تكون القمة العربية المقبلة فى الرياض هى بداية الافصاح الحقيقى عن هذا الكيان المبهم والغامض المسمى القمم العربية , وايضا تسليط الضوء على حقيقة النزعة الدولية التى تزداد يوما بعد يوم تجاة العرب , ففى حين ان النزعة الدولية تجاة كافة دول العالم تنطوى على ايمان قوى بالاتفاقات والتجمعات والمنظمات الدولية والتعويل عليها فى حل المشكلات الدولية بالمفاوضات والتعاون دوليا ,نجد ان النزعة الدولية تجاة العرب تفرض مبدا على الحلبة الدولية هو (ان القوة هى الحق )وان علينا نحن العرب عندما تتضرر مصالحنا ان تكون شكوانا فقط بعد وقوع الضرر,والا نستطيع ان نستخدم العلاقات الدولية فى النطاق الذى يمكن لنا فية التبؤءبالمشكلات, وتطبيق علاج لها قبل ان يحدث الضرر ,وان واقع تعرض حقوقنا كعرب للانكار هو فى حد ذاتة فى نظر العالم ليس بمشكلة خطيرة
ان على قمة صقر العروبة المقبلة فى الرياض , وعلى القادة العرب الاستعداد لاطلاع الجماهير العربية بحقيقة ما يحدث فيها خلف الابواب المغلقة وما اذا كان عليهم ان ينسوا حقوقهم او مساعدتهم على الكفاح من اجل هذة الحقوق , حتى لا تتحول اللامبالاة العربية المستشريةالان الى ازمة حقيقة -لا رد فعل موقت

Monday, March 12, 2007


جمال مبارك ....الامل


من غير اوسمة وتيجانا
من غير فقهاءا وكهانا
يااخوان-زماننا ليس زمن من باع اوخان
ياخوان-ليس الياس رايتنا ولسنا نبغى نيشانا
هناك فارسا يدعونا الى امجادا ومستقبلا لا نصبح فية بالعار غلمانا
جميل وجهة المرسوم من سجايا ملامحنا
حبيب انت ياجمال عند اللة وعند الناس وفى وجدان المصريين
مسلمين واقباطا


الاستفتاء فى ظلال الاستهواء الاخوانى


ان الدخول الى التجارب السياسية لدراستها لا تبدأ عادة بقياسات وظنون , وانما بافكار تتواكب مع تلك التجارب ,وهى بالتالى لاتكمن فى تجميع وقائع بعد حدوثها او محاولة توضيحها وتحليلها وفقا لوجهة نظر قد يكون مشكوك فى مصداقيتها, بالرغم من انها قد تكون ثورية وجسورة فى حينها , انما بعد ذلك يجب ان تنتقد بحدة وموضوعية ويختبر تاثيراتها وقدرتها فى محاربة ما يمكن معاناتة من اخطاء فرضتها الظروف الزمنية للتجربة لتجنب ذلك مستقبليا, وبذلك تصبح تلك التجربة هى سلوك عملى ضد سلوك التزيف للتجارب السياسية , وحتى يدرك السياسيين ان طرقهم وسلوكهم التى سلموا بها من زمن طويل ليست الوحيدة الممكنة , ولم يقض بها اللة على رقابهم , ولا هى جزء من جيناتنا نحن المصريين ,وان ثقافتنا السياسية هى من صنع ايدينا وتاريخنا ,وبذلك نفتح عالما من الاستراتيجيات السياسية الجديدة , والنوافذ الجديدة ليدخل حياتنا هواء جديد منعش يمكننا من رؤية الامور بشكل اوضح ,بمعنى ان نتعلم من بعضنا البعض طالما اننا لم ننسى ان المهم ليس من منا على صواب ,انما هو معرفة حقيقة الاحداث , وهذ ا ما نسعى سويا من اجلة .
ربما قد يثير الانتباة ان نعرف انة خلال فترة المناقشات العديدة للتعديلات الدستورية , ان جميع الاطياف السياسية والكتل الحزبية والشعبية قد منحت الفرصة كاملة لكل منها فى ان تقدم رؤياها وتصوراتها حول تلك التعديلات ,ولم يكن من سبب لاى منهم من الشكوى من ان الحزب الوطنى قد فرضها عليهم بطريقة تحكمية ,بل بالعكس فقد اعطى الحق لمن يريد ان يفهم او يناقش او يستوضح وكذلك يعترض , ولم يفرضها من عل او نصب نفسة الفقية والمفكر الدستورى الوحيد وعلى الجميع اتباعة مغمضين , ولكنة ببساطة وضع التعديلات المنشودة امام الجميع واستعرض حلولها القانونية التجربية الملحة والضرورية ,ومن الطبيعى ان يوضح كل طيف سياسى موقفة وما يعتبرة صحيحا, وما يعتقد انة خاطىء بناءا على تفحصة لهذة الحلول الدستورية فحصا يتوافق مع معادلتة الفكرية .
الا اننا جميعا -اذا صدقت النيات -لنا هدفا واحدا منشودا هو مصلحة الوطن ومستقبلة , وهذا ما دعا الية السيد جمال مبارك مع بداية المناقشات للتعديلات , وكان صادقا فيما دعا الية ,ولكن على النقيض من ذلك بدات جماعة الاخوان المسلمين على المستوى البرلمانى والجماهيرى فى نسج خيوط تبريد الاجواء المحفزة للمشاركة والتفاعل والاقبال على مناقشة التعديلات , ثم بدات فى اخذ خطوات معرقلة تدفع للفتور فى الاستفتاء على تلك التعديلات والمفترض ان يكون فى العشرة ايام الاولى من ابريل المقبل ,وهى فى ذلك تستخدم اسلوبا جديدا مخالفا لما عهدت الى استخدامة طوال تاريخها, ولكن بداية وقبل ان نلقى الضوء على تلك التقنية او هذا الالهام الجديد للاخوان المسلمين , دعونا نتفق اولا على حقيقة هامة يدركها جيدا الكثير من المحللين السياسيين للحياة السياسية المصرية وهى انة ليس ثمة بين احزاب المعارضة المصرية جميعهاالا عددا محدود جدا ممن لديهم فكرة واضحة عن المعايير السياسية المستقبلية التى يجب عليهم ان يتبنوها ,ولن اتردد فى القول ان معظمهم لدية الاستعداد ان يتبنى ما يقابلة من معايير سياسية حتى لو كانت اخوانية او مغلوطة , طالما ان ذلك سوف يوفر لهم الاستقرار المادى وتحقيق مصالحهم , دون اى اعتداد بمصالح الوطن ,ولعل هذا من اسباب تقزمهم فى الشارع على الرغم من كثرة عددهم واحدث ذلك فراغ استغلة الاخوان كطرف مقابل للحزب الوطنى , وبعد الضربات الامنية الاخيرة وتجميد اموال قيادات الصف الثانى تفتأ ذهن الاخوان عن اسلوب اوتقنية جديدة يمكن ان نطلق عليها اسم "التلون الايثارى "-ربما يسميها الاخوان اسم مثل صامدون اوماشابة - وهذة التقنية تبدو فى ظاهرها ايثار(لصالح الجماعة) على طريقة ابو الاعلى الموددى ولكن فى باطنها عبارة عن استبدال الولاءات المالية لاعضاء الاخوان الاثرياء بولاءات تلون سياسى لصالح الاخوان , بمعنى تحويل الاثرياء من اولياء نعمة يضخون الاموال لصالح الجماعة الى سعاة يتسللون داخل الكيانات والاحزاب القائمة والشرعية ويقومون بتخربيها والاستيلاء عليها لكى تصبح منفذهم المستقبلى للتواجد السياسى وخاصة بعد اقرار التعديلات ولمزيد من تخريب المجتمع, وهذا التلون الايثارى قد يتخذ عدة ادعاءات مثل الحرية السياسية للمجتمع المصرى فى مسارات فاضلة , او النفور من التبذير والفظاظة والتخلع الذى يسم طريقة الحياة فى المجتمع المصرى ,او الوقوف حراسا ضد النظام السياسى الجائر الذى يمثل تهديدا حقيقيا للاسلام ,وغيرها من تلك الادعاءات, ولعل اثارة موضوع المادة الثانية من الدستور واللغو والتشويش حولها هى بالونة اختبار لتلك التقنية والتى للاسف انساق خلفهم دون وعى العديد ممن لم يفطنوا الى ذلك, وقد اوضح ذلك السيد جمال مبارك فى اجتماع المجلس الاعلى للسياسات فى الثامن من مارس , فدائما ما كان الاخوان على طول تاريخهم لم يتعلموا سوى الطريق التى يغرقون بها الشعب المصرى فى بحر من المغالطات و التى يحاولون بها ان يفقدونا صوابنا, ويصبح كل من تزعجة ادعاءاتهم الكاذبة هو معاديا للدين , وهم بذلك من ان لاخر يلقون فى اذهاننا سؤال مركزى هو اى سياسة يجب علينا ان نتبعها معهم الان؟
بالطبع ستملى الحصافة علينا بالتاكيد عدم الاستمرار على نحو اعمى فى الوضع الحالى او الاكتفاء بالتعامل الامنى او الاقتصار على انتقادهم على طريقة الدكتور رفعت السعيد الفاشلة الذى استفادوا منها كثيرا واستفاد هو اكثر , او على طريقة منظرى ادبيات الاخوان الذين يمدونا من ان الى اخر بافكار تريد الاخوان انفسهم ان نراهم من خلالها , مثل الدعاوى المطروحة الان من انة لابد من ايجاد وسيلة لدمج الاخوان فى العملية السياسية , وكانة من السهل ان يدمج الزيت بالماء او ان نخرج من الماء جزوة نار , ولا عجب ان يدعوا الى ذلك فقد علموهم الاخوان حكمة هى "لا يصلى مصلى الا ويريد مغفرة " ومغفرتهم من اوراق البنكنوت الخضراء
اننا يجب ان نثمن الذهنية والتفكير الابتكارى فى التعامل مع تلك الجماعة ومع فكر الوصاية الذى تنتهجة , واننا بحاجة الى ماهو اكثر من حملات التبصير بطرقهم والاساليب الملتوية التى يسلكونها التى هى ازدراء صريح وواضح للمواطنية والدولة المدنية التى ان الاوان لمصر العريقة ان تكون احداها , وما يقومون بة يجعل الديمقراطية التى نرجوها جميعا تتقيا وترتعش ,وهذا لم يعد من الممكن السكوت علية ,فاذا كانوا قد نجحوا خلال العاميين السابقين فى ان يرسموا صورة للنظام السياسى المصرى فى اذهان فئات عديدة من الشعب , على انة نظام بلوتوقراطى -اى حكم الاثرياء-وذلك فى غفلة من معظم السياسيين بما فيهم اعضاء وقيادات الحزب الوطنى , الذى فيما يبدو انهم مازالوا اسرى الكلاشيهات والاطر القديمة ولم يفطنوا بعد ان السيد جمال مبارك قد دمرها وازالها جميعا وبسط يدة ليس لهم فقط ولكن لكل المخلصيين لهذا الوطن بفكر جديد يختلف عن السابق فى لغتة فهى لغة ارقام وحقائق ومضموننا يعبر عن العصر الذى نعيشة
ان الاستفتاء القادم على التعديلات الدستورية , ليس فقط تحدى للحزب الوطنى وانما هو تحدى للشعب المصرى كلة , وانعطافة مصيرية تدفعنا الى التقدم نحو المستقبل , لذا ينبغى علينا الا نكون قلقين جبناء لا نفعل شيئا تجاة ما يحاك ضدنا , بل يجب ان نكون لدينا الشجاعة اللازمة والجهد والعزم وامتلاك الرؤية التى تشكل لنا المعنى والامل للمستقبل

Thursday, March 08, 2007


افكار لها عواقب


لحسن حظ المثقف انة لايعرف الى اى درجة يكرهة الناس
- المثقف حيوان مستأنس اذا احسنت معاملتة قتلك
- الحياة تدير انسانا متعاوننا , لطيفا ,مطعيا , وهذة صفات نادرة فى رجل مثقف
- المثقف يكذب فى اشياء كثيرة فى مقدماتها انة مثقف
- المثقف انسان متوسط الذكاء ولكن الى ان يموت ينكر ذلك
- ان كنت اصم واعمى واطرش فهذا خير على الاقل يمكنك ان تفكر , ام اذا كنت مثقفا فتلك قضية اخرى
- انسب وقت لكى نستطيع دولة ما تغير سلوك المثقف هى عندما يموت
- المثقف يعيش بين اثنيين من العبيد (جسدة ولسانة ) وفى عقل احد السادة
- من
تتزوج من مثقف فهى تكمل نصف دينها وتفقد كل عقلها

مثقفى برج بيزا المائل



لقد اصبح مثقفى مصر الان اشبة ببرج بيزا المائل ,فبرغم انة مائلا فانة لايسقط ,وكذلك هم,مائلون مثلة, الا انة على مايبدو ان مطلب سقوطهم قد اصبح مطلبا شعبيا ,ففى عالم معلمن اصبح من الصعب على الثقافة ان تظل مبثوثة من الاعلى الى الادنى عبر المسارات السلطوية المعتادة او عبر منظومة قوانين محددة مثلما كان فى الماضى ,لذا يصبح من الصعب اجراء عمليات ترميم ثقافى او رتق للخل فى الحياة الثقافية المصرية دون ايقاف لنزيف الفكر ولرتابة الحانة ونغماتة التى يسبر اغوارها جيدا عين المثقف الحقيقى الذى تدرك دائما استقلال الاخر, وتعرف من يبالى اولا يبالى باهمية الثقافة وما تفرضة على المثقف ان يشاور ضميرة تجاة مجتمعة او احدا اخر غير ارادتة ومصالحة ومنافعة ومخاوفة او حتى خيالة ولكن بداية ولتجنب اى سؤء فهم احب ان يكون واضحا اننى استخدم مصطلح مثقف او ثقافة بالمعنى الذى لايزال يستخدم عادة فى فرنسا وليس فى الولايات المتحدة او انجلترا ,فانا لا اعنى بالمثقف ذالك الشخص المنتمى الى حزب سياسي او الصحفى والكاتب الذى يعمل فى مؤسسة ثقافية او جريدة تمثل مصدر رزقة , وانما الشخص الذى لدية فكر, ويقدر قيمة هذا الفكر, ويقدر الحرية, ويدرك الاخطار الكامنة فى كل صور الجهل والتخلف , فاذا كان المثقف دائما ما يفضل ان يصف نفسة باللامسئول , فانة فى حقيقة الامر ,وبطريقة ما "مسئول امام نفسة "- بمعنى ان اخطاءة سترتد لتصيب من يعتنق رأية الخاطىء,وعلى الرغم من استمرار البروباجندة الخاطئة لجماعة معينة من المثقفين(يتم اختيارهم من ان الى اخر عن طريق بعض المغرضين من الداخل والخارج ) و دون ان يكون انتاجهم الثقافى والفكرى يتناسب محتواة مع المكانة التى يشغلوها , وقد سبب هذا وبسهولة فى تعميم الاحباط الفكرى وفى الاذى والفهم الخاطىء لأهمية الثقافة وجدوى المثقفين او وجودهم اصلا, وللاسف ان كل هذا حدث بسؤء نية, وليس من يستطيع القول انة من المستحيل ايقاف ذلك0 انك اذا نظرت جيدا للمناخ الثقافى المصرى ستجد ان المتثاقفين المتصدرين الساحة قد فرضوا على انفسهم تحديات ليسوا كفىء لها , مصدرها رغبتهم فى تغيير المثقفين الحقيقين , فهم يريدون من الجميع ان يتفقوا معهم فى ارائهم المخوخة , وان يسلكوا فى حياتهم خنوعا وطرقا معينة وفقا لرغباتهم وتحقيقا لاهدافهم , وان يدخل المصريين جميعا داخل اطار من تصوراتهم الفكرية التى شكلوها لنا فى اذهانهم , فعندما يقولون ان مصر كلها فساد وعاهرات وجهل ومرض وانها على وشك الانتحار او الموت القريب على احسن تقدير,وبشرط ان يوافق السادة المحظورين باموالهم المبلولة على ذلك , فيجب على جميع المصريين, ان يوافقوهم ويخروا خاشعين صاغرين مصدقين ........امين 0وحينما يوجد من لا يشاركهم وجهات نظرهم ومصالحهم وتوقعاتهم النفعية , يلقون علية من كل جانب بسهام من القدح والذم , ويتهمونة بنعرات يمارسونها هم يوميا مع اشخاص لا تستحق حتى ان تمد يدك لتصافحها , وهؤلاء هم الذين جعلوا متاعبنا كمصريين اصعب علينا كثيرا من ان نفهمها ,فهم دائمى الصخب, وفى كل يوم يقدمون لنا شخصا لنكرهة (وزيرا كان ام غفيرا , فنانا كان اوسفيها) كى يزيد اندفاعنا نحو الكراهية و فمثلما يوجد فى الصحف حظك اليوم , اصبح هناك كرهك اليوم ,فالكتاب او الجريدة او الحديث التلفزيونى الذى يبحث عن كراهية عدو مزعوم, اتفق علية من قبل–بين المتثاقفين – كتبرير لاى حدث او موقف سياسى فى الاساس وليس ثقافيا(تلك كارثة اخرى ), يصبح لة بالطبع من الشعبية ما يفوق شعبية اى وسيلة ثقافية تتعمق فى تعقيدات الشعراوالمسرح مثلا0
ان الدفع بانتشار الكبت الفكرى بجانب المعاناة المادية لدى اوساط المثقفين الحقيقين ,قد يسببان افظع الاضرار فكل فكرة , اعتقاد ,نظرية ,فلسفة ,ابداع , كل هذا من صنع ايديهم ومن ابتكارهم(حسن البنا لم يكن سوى مثقف وكذلك ماركس ) ,لذا لم يعد من المستساغ فى العصر الحالى نموذج "المثقف الحافى" الذى كان يعتد بة كثيرا فى ظل الحقبة الاشتراكية على شاكلة نجيب سرور مثلا وغيرهم كثيرين , لم يعد ذلك مقبولا فقد تغيرت مفرادات الحياة (راجع طلبات ناخبين انتخابات اتحاد الكتاب ), فالفقير الان لا يستطيع ان يرسخ ثقافة ما وهو يعانى من الفقر والحرمان , ولم يعد فى العالم الان مثقفين فقراء حتى فى الشرق الاقصى والادنى ,وحتى هؤلاء المتثاقفين كانوا فى بدايتهم مثقفين .لكنهم رفضوا ان يعيشوا فى شطف وعوز,لذا فمن الافضل ان يكون لدينا مثقفين لديهم الاستقرار والثراء المادى الكافى فهو الطريق الى الثراء المعرفى ,و الذى يسمح لهم بالاضطلاع بادوارهم فى النهوض بالمجتمع المصرى 0
وايضا فاننى اعتقد ان هناك الكثير مما يمكننا نحن عملة , وعندما اقول نحن –لااعنى المثقفين – وانما المصريين او المهتمين بالثقافة والافكار , ولاسيما القادرين منا على القراءة وربما الكتابة ,فى ان نعى ان هناك خطورة – كما كان ذلك لكل الثقافات – هى ان يساء فهم الوسيلة الثقافية فتؤخذ على انها غايات فى حد ذاتها , وما ينتج عن ذالك من اغفال الغايات الحقيقية المرجوة من الثقافة 0
اننى عندما اتحدث عن مساؤى مثقفى اليوم لا افعل ذلك لاوحى بانهم اقل من مثقفى الماضى فقط , بل احاول التاكيد انة يجب علينا ان نعيد استلهام مزايا مثقفى الماضى- الذين ما زالوا حاضرين فى عقولنا وقلوبنا رغم غيابهم- ونقلها الى الحاضر والمستقبل بقدر الامكان , وان نقف من هؤلاء المتثاقفين موقفا واعيا وان نسال انفسنا ماذا وراء مسلكهم فى الوقت الراهن ؟وماذا وراء احكامهم المتناثرة هنا وهناك ؟ وماذا يجمعها؟وماذا يوحدها؟وما حقيقتها؟وهل هذة هى الثقافة التىنأملها لتجديد حياتنا وتساعد على انتقالنا الى الوضوح والنضج فى حياتنا ام العكس ؟
اسئلة كثيرة000000لكن هل من مجيب ؟

Wednesday, March 07, 2007


ومضات جمال مبارك


عندما يضعك علمك فى صفوف العلماء
وتضعك معرفتك فى صفوف الحكماء
ويضعك عملك فى صفوف الناجحين
ويضعك الفهم فى صفوف السياسين
فسوف يضعك الحب فى قلوب المصريين
فاالمصرى يفضل لقمة يابسة ومعها سلامة وطن
خير من وطن ملان ذبائح وولاءم مع خصام وشجاروفوضى

الفوضويون ودولة الكسالى


حدث فى الاونة الاخيرة ان تكاثرت دعاوى الاتهام الى السياسة المصرية ,ولاداء العديد من السياسيين من انة ليس على ما يرام , كل هذا لايعنى ان العديد من تلك الادعاءات ربما قد يكون صحيحا, او تكون الاكثرية منة فقط لمجرد الاثارة, وليس هذا هو المهم , انما المهم ان لدينا العديد من المشاكل السياسية العاجلة والملحة والخطيرة واننا فى حاجة الى مناقشتها ,وحتى ان كانت تختلف من حيث جديتها وصعوبتها الا انها لم تصل بنا بعد الى الياس بانها مشاكل يتعذر او يستحيل حلها, او تدفعنا الى ان نستهلك انفسنا يوميا فى مشاكل تافهة وزائفة وليست صحيحة وبلا معنى يبثها فوضويون يحاولون بها اضعاف اركان الدولة وتقوية هيمنتهم على المجتمع ,وهنا تبرز اهمية السيد جمال مبارك كاحد اهم الفاعلين السياسيين على الساحة السياسة المصرية فى الوقت الراهن ,ليس فقط بسبب انة اقدرهم واعمقهم تفكيرا واكثرهم موهبة وبل لان لة نظرة عامة ومتكاملة لحياة المواطن المصرى اراها متميزة بل وفى الحق رائعة , وبهذا فهو ليس سياسيا عظيما فقط بل مؤسسا لمنهج سياسى احترافى مصرى جديد ,يمكننا من ان نتخلص من اهم عيوب المناهج السابقة وهوعدم الاعتقاد فيما يعرف بالزعامة الجماهيرية هذا الاصطلاح المضلل واستبدالة برجل الدولة الاكثر رشدا وحكمة وقابلية للتحسين والتطوير لادراكة دائما بضئالة ما يعرف وسعية الدءوب الى استخدام المنهاج العلمى ولغة الارقام لا لغة البلاغة المجوفة – يبدو ذلك واضحا من خلال كل تصريحات ولقاءات السيد جمال مبارك -, فالزعامات الجماهيرية هى فى اغلبيتها ما تكون عرضة لامراض جنون العظمة التى تجعلها تزج بشعوبها فى متاهات من دهاليز احلامها المستحيلة, بالاضافة الى ادعاء معرفتها وادراكها لكل الامور فى ظاهرها وباطنها وهذا لب مشكلتها الحقيقية ,اما رجل الدولة فهو على العكس من ذلك تراة اكثر استعدادا للتخلى عن ذاتيتة المفرطة فى سبيل حرث وتهيئة الارض السياسية لزرع السياسات المقترحة ودفع كل قوى المجتمع للمساهمة فى تحقيقها وحصد ثمارها0
لذا لم يكن جمال مبارك سياسيا محترفا فقط نزيها ومتزنا ولكن ايضا لة القدر الكافى من الرؤية السياسية الواضحة التى ربما يكون اكتسبها بحكم النشاة والتربية والدراسة العلمية واتقانة التام للغات الاجنبية وثقافتة واطلاعاتة المتعددة كل هذا جعلة اكثر ثقة وايماننا بقيمة وعظمة هذا الشعب وقدرتة على تحقيق المعجزات ,لذا نراة معارضا ورافضا لتلك النظرية الخاطئة والمشئومة من ان الشعب المصرى هو" شعب كسول" او هكذا اراد الفوضويون ان يكون, وان ذلك الشعب لا يطمع فى اى مهمة سوى ان يكون خادما مطيعا لحالة الكسل تلك , وان الحكومة فى خواطرهم "هم" او فئة نائية من المستغللين وسيىء النية ,بدلا من ان تكون مجموعة من الاشخاص اتفق عليهم لتنفيذ خطط وسياسات ويشاركون الشعب فى تنفيذ رغباتة وتحقيق طموحاتة , وعلى الرغم من ان البعض قد يرى ان حالة الكسل تلك تحمل بعضا من الحقيقة , الا اننى اتفق مع السيد جمال مبارك على ضرورة رفضها والتاكيد على ترويضها بالذكاء والحصافة المتاحة لجموع المثقفين المصريين , ان كنا نامل فى الحرية والديمقراطية والاصلاح , فصلب الديمقراطية يكمن فى الفهم الواضح والمميز والكافى للاسباب الحقيقية التى تدفع افعالنا دون ان نصبح اسرى فى قبضة حالة او شعور معين يحركة ويناؤى بة مجموعة من الفوضويون باجندتهم السياسية الخاصة ,يحاولون ان ينشروا مبادىء وحالات تتاخذ شكل للهوية المصرية مخالفا لحقيقتها, يحققون من وراءها مكاسب , مستغلة تلك الحالة الفرضية كى تظل تحكمنا بل لتتحول الى جزء من عقولنا وتتحكم فى افعالنا وتصرفاتنا وقيمنا الفكرية 0
ولعل الطريقة التى تعامل بها السيد جمال مبارك فى اقناع اعضاء الحزب الوطنى بتبنى مشروع التحول السياسى او محاولتة للدمج بين الحزب وجمهور الناخبين ,لهو نموذج تطبيقى ناجح للتعامل مع تلك الحالة , عندما وجد ان معظم الاعضاء القدامى لديهم تلك الحالة
ويفضلون مسايرة الوضع القائم بركودة دون الاقتناع بقيمة واهداف ما يدعوهم الية, لنرى كيف تعامل معهم من خلال خبرتة المبنية على تجربة عملية استقاها من المجال المصرفى والمالى شديد التعقيد وايضا بمميزاتة الشخصية التى تجمع بين الروح العامة والجراة التجريبية بان اعطى لكل منهم كافة الادوات اللازمة ليترك حالة الجمود تلك و ليشارك بفعالية فى كافة خطط الاصلاح والتحول السياسى نحو التقدم والديمقراطية ولم يقصر ذالك على الحزب فقط بل ايضا لكافة جموع الشعب المصرى عن طريق ان تقوم الدولة بتهيئة الكثير من الظروف الضرورية للتحول السياسى بشرط الا يؤدى الى فوضى او يهدد الامان المجتمعى والسياسى
اذا كان البقاء فى هذا العالم الجديد المفعم بالمستحدث من العلم والتقنية يتطلب الكثير من الحكومة, فان ما يجعل للحهود قيمة ياتى اساسا من مصادر توجد خارج الحكومة , من كافة قوى الشعب بمختلف فئاتة حتى لا نصل الى ان نصبح شعبا ضخما يعيش فى بؤس وفقر ودموع بل نصبح شعبا ضخما يعيش فى سعادة ووفرة ونشاط

Tuesday, March 06, 2007

اطلعى بقى من سكاتك
سفر الخروج :32
نزل موسى علية السلام من جبل سيناء حاملا معة الالواح الحجرية
والوصايا العشر فوجدهم يعبدون العجل فقال لهم :
من يقف منكم الى جانب الرب ؟ فليات الى
ثم يقول موسى :رب اسرائيل يقول ,ليضع كل منكم سيفة الى جانبة وليقتل كل رجل اخية ,ليقتل كل رجل رفيقة , ليقتل كل رجل جارة
وفعلوا
وهنا نسى موسى علية السلام كل الوصايا واولها" اياك ان تقتل "
وكذلك اتباعة حتى الان


object width="425" height="350">

فيلم وحدة شكيد والسلام التأمرى




لم تكن دعوة السيد جمال مبارك الى لجنة جديدة تحت مسمى ( لجنة مصر والعالم) كاحدى لجان لجنة السياسات فى الحزب الوطنى, وعلى الرغم انها لم تفعل حتى الان بالشكل المطلوب وايضافان لى بعض الملاحظات الشخصية عن بعض اعضائها الا انها دعوة حقيقية الى دراسة الملفات السياسية الدولية المختلفة فى اطار منظمومة تفكير استراتيجى للسياسات الخارجية المصرية تلتزم مصر من خلالها بثوابتها ورؤيتها بما يحافظ على امنها القومى ويحافظ على مكانتها التاريخية والحضارية كاحدى اهم القوى الاقليمية فى منطقة الشرق الاوسط ويجنبها الانسياق الى الرؤى السياسية الدارجة للحياة السياسة المصرية التى فيما يبدو لم تستطع ان تتجاوز عن امراضها المزمنة حتى الان
ذلك انة ثمة رؤية للحياة السياسية المصرية تقول انة اذا ما حدث ماهو سىء حقا من احداث او ما نكرهة ,فيجب على السياسين ان يكونوا اكثر نشاطا لزيادة التعقيدات المحيطة بتلك الاحداث , بمعنى ان يكون تعبيرنا بعيدا عن خلفيات وحقيقة تلك الاحداث حتى يتم تضليلنا فى التعبير عنها بصورة اكثر دقة ووضوحا وانضباطا ,وذلك بسبب ان اللاعبين والممارسين السياسيين المصريين لم يحاولوا يوما ان يسعون الى توفير اية اسس تفاهم لمناقشة وحل اى مشاكل(محلية –دولية) تحدث او قد تبزغ فى الحاضر او المستقبل القريب والبعيد, لذا فانهم يتعاملون مع السياسة بعيون لا تعبر عن ادراك واعى لعمق المخططات السياسية المعاصرة او حتى بعيون الباحثين المدققين المنصفين على اقل تقدير, بل يسعون دائما الى الارتياب فى كل شىء وتصعيدة تهيجينا بدلا من التصدى لة ومحاربتة ,وغالبا ما ينتهى الموضوع على لاشىء, ليس الا المزيد من الاستعمال المبالغ فية للحناجروالايدى والاقلام والدموع ,واصبح ذلك من المسلمات التى تشربتها بيئتنا وتقاليدنا السياسية 0
لعل الفيلم الوثائقى الذى عرضة التلفزيون الاسرائيلى عن قيام وحدة شكيد العسكرية بقيادة بنجامين بن اليعازر بقتل عددا من الاسرى المصريين فى منطقة العريش بعد انتهاء العمليات العسكرية فى عام الف وتسعمائة وسبعة وستين , وما اعقب ذلك من رد فعل من قبل المحللين السياسين لهو دليل على تعاملنا العشوائى مع الاحداث بما يجعلنا دائما ما تنجح معنا اى مخططات تحاك ضدنا بحيث نصبح دائما, اما فى موقف الدفاع عن النفس, او ملطشة للاحداث المحيطة ,فبدلا من التشنج يجب علينا الاجابة عن عدة اسئلة وهى
لماذا يقوم التلفزيون الاسرائيلى بعرض هذا الفيلم الذى يدينهم؟ولماذا فى هذا التوقيت بالذات؟ ولمصلحة من وضد من؟وما هى المنافع والاضرار فى المدى القريب والبعيد؟
بداية, قبل التعرض للاجابة عن تلك التساؤلات بصيغاتها التحكمية,يجب ان نعرف ان القيادة السياسية المصرية عندما اتخذت السلام كخيار استراتيجى ومفصلى فى الصراع العربى الاسرائيلى وتبعها فى ذلك العرب من خلال مبادرة مؤتمر القمة العربى فى بيروت , لم يكن سوى اختيار واع ومنطقى ومدروس , ولعل الاحداث التى حدثت على المستوى الدولى والاقليمى تثبت صحة هذا الاختيار ,و بعيدا عن ادعاءات العروبية الشوفينية وجعجعاتها التى لم تاتى يوما بطحين او القومجيين واحلامهم الزائفة وقضاءاتهم الوهمية التى لم نجنى منها سوى قبض ريح , ظللت القيادة السياسية المصرية منذ توقيعها مبادرة السلام و من خلال ادراكها العميق للهيكلية البنائية السياسية الاسرائيلية وتفاعلاتها الداخلية من التيقن من ان طريق الوصول الى السلام التعايوشى المبنى على حل المشكلة الفلسطينية واقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس لن يكون سوى من خلال متاهات من السلام التامرى , وهذا الفيلم هو احد تلك المتاهات وذلك لعدة اسباب وهى اولا: على مستوى الداخل الاسرائيلى من المعروف ان بنجامين بن اليعازر (فؤاد سابقا –يهودى عراقى او بيجاما كما يطلق على اليهود العراقيين فى اسرائيل ) هو من القيادات الاسرائيلية الصديقة الى القيادة السياسية المصرية وبالتالى فهو قناة اتصال مهمة لمصر يمكن من خلالها اجراء مشاورات وتفاهمات و ايضاحات ومعلومات تعزز الموقف المصرى فى مواءماتة المختلفة للقضايا السياسية المختلفة ,لذا كان اختيار هذا الفيلم بالذات دون افلام اخرى لشخصيات اخرى ,والذى مما لاشك فية ان المكتبة الاسرائيلية تحتفظ بالمئات منها, ولعل هذا ايضا من اسباب اختيار هذا التوقيت قبيل زيارة بن اليعازر الى مصر والمحددة سلفا فى الثامن من الشهر الحالى والتى الغيت بسبب الفيلم
ثانيا: ارادت القيادة الاسرائيلية بدعم من المتشددين فى الحكومة الاسرائيلية الرد على بعض المواقف السياسية المصرية الاخيرة والمتعلقة بالموقف من اعمال الحفر لباب المغاربة فى المسجد الاقصى والاحتجاج المصرى شديد اللهجة الى السفير الاسرائيلى , وكذلك قضية الجاسوس المصرى والموقف المصرى من اتفاق مكة الاخير وزيارة خالد مشعل الاخيرة لمصر
ثالثا : وهذا هو الاهم هو استراتيجية احياء كبرياء "عقيدة التفوق اليهودى العرقى" بعد الحرب اللبنانية الاخيرة التى مرمغ فية ذلك الكبرياء , فهناك احكام مسبقة لدى العقلية اليهودية ظلوا يعتنقوها دون فحص رغم كونها ذات اهمية قصوى بالنسبة الى ممارستهم العملية بل وحياتهم ايضا وهى" كبرياء التفوق العرقى" امنوا واقنعوا انفسهم به وتطابقوا معها الى الدرجة التى جعلت كل يهودى يحور من سلوكةالفطرى الطبيعى الخارجى ليتلاءم مع نواح السلوك الخارجى المتناسق مع عقيدة التفوق تلك مع ان اغلبهم ليسوا قربين من اى تفوق بل بعيدا جدا عن هذا التصور الزائف الذين عملوا على تسويقة عالميا,بل فى الحقيقة هم فى حالة انحطاط شديد يدعو الى السخرية والاستهزاء , الا ان الحس المشترك لهم صمم على تلك العقيدة التى اصبحت تتحكم فى رؤيتهم للعالم ويروا الاشياء من وجهة نظرهم فقط , وعلى الاحداث ان تسير على سيرهم وان يتحدث العالم حديثهم , وترسخ ذلك فى مستوى وعيهم , فاصبح لديهم جميعا مبدا انة "لا يوجد شىء انت عاجزا عن الحصول علية فى هذة الدنيا مادمت مقتنعا ذهنيا بامكانية الحصول علية "0
وعلى ذلك تربى الجيل الذى استولى على فلسطين الى ان جاءت الحرب الاخيرة على لبنان والتى كما قال عنها "شيمون بيريز" فى زيارتة الاخيرة الى دولة قطر "انها خدمت دولة اسرائيل بشكل لم تستطيعة كل مراكز الابحاث والدراسات والمحللين فى اسرائيل والولايات المتحدة فى ان تعرفنا ان الجيل الحالى فى اسرائيل ليس الجيل الذى قامت علية دولة اسرائيل" ,جيل يرى ان ثقافة بلدة الاصلى التى جاء منها اكبر واعمق من الثقافة الاسرائيلية وانة اكبر من ان يكون مواطننا اسرائيليا , جيل سيكون السلام املة الوحيد فى بقاء دولة اسرائيل ,وتلك هى الحقيقة ,فاسرائيل عندما زرعت كميكروب فى جسد هذة الامة , كان لابد من وجود مضاد حيوى يساعد هذا الزرع , وهذا المضاد الحيوى هو العداء والكراهية لكل محيطها الاقليمى والعربى,اما السلام ففية مقتلها ولفظها من محيطها والنفاذ الى مجتمعاتها المبنية على العنصرية وتفتيتها0
لذا لم يجد عتاة المتطرفين اليهود داخل اسرائيل, وبايحاء من خارجها من المتعاطفين مع اسرائيل , الا ان يقوموا بتهيئة الاجيال الجديدة والمهاجرة على ما تربى علية الاجيال السابقة من الفخار بامجاد الاحتلال والقتل والعنف وكان هذا الفيلم من داعما لهذا التوجة , فالمجتمع الاسرائيلى يقوم على الجنوسة والعرق والطائفة الاجتماعية والتوجة الامريكى والخلفية الدينية , ومثل هذا المجتمع يحكم دائما فى اطار تفكير( قيمى-تراتبى ) اى التفكير القائم على (اما فوق-او تحت) الذى ينسب كل قيمة الى منزلة ما او عرقا او نفوذا اعلى لما هو فوق وليس ما هو تحت , وذلك المجتمع الفاشل ذو البنية المهيمنة التى دائما ما تدفع فكريا الى تسويغ الاخضاع لافراد مجتمعها , الاخضاع ,ليس العادل انما المتدنى والجائر , ويجرى هذا التسويغ نمطيا مثلما تعودت اسرائيل منذ بدايتها على اساس صفة وفكر مزعوم وزائف يتمتع بها المهيمنين(عتاة التطرف الصهاينة ) ويفتقر اليها الخاضع (بقية افراد المجتمع )
لقد ظللنا على طول تاريخ الصراع العربى الاسرائيلى نتمسك بنظريات كثيرة خاطئة وعنيدة تشبثنا فيها باراء خاطئة ولم نحاول ان نعطنى معنى لتاريخ هذا الصراع او استراتيجية متعقلة وثابتة, ولا استطيع ان اجازف بان اتنبأ باننا سنبلغها قريبا او ابدا , طالما اننا ننساق دائما فى الاتجاة الذى يريدة عدونا دون ان ندرك انة اذا كانت هناك مؤامرة تحاك فانة لابد ان يقابلها مؤامرة مضادة, وان علينا ان نعى انة فى الوقت الذى تقوم اسرائيل بمعالجة اخطائها ويعيدون تربية اجيالهم , نحن نفسد اجيالنا ونجعلهم يفقدون حب اوطانهم , هم يستعدون ونحن نرتخى ونفقد بوصلتنا الوطنية ,ونهدم فى ثوابتنا ونغامر بمقدراتنا , انة عندما اتخذت القيادة السياسية المصرية السلام كخيار كان لمصلحة هذا الوطن الذى يدفع يوما بعد يوم الى احضان المغامرين ذو التوقعات والرغبات القاصرة فكريا او المدافعين عن نظربات حمقاء لتنبؤات مشؤمة او من يحاولون ان يضفون المعنى لافكار تخلو من المعنى , يردون دفعنا الى اتون اوهامهم , وفى اعماقهم يخدعون انفسهم مرتكزين على ان القيادة السياسية المصرية لديها من الحكمة والصبرالكافى , وانها اعطت الحق لشططهم السياسى ان يحتمل ,ولكنهم لم يدركوا ان لكل شىء حدودا يجب ان يقف عندها , فمصر اغلى من الجميع 0

Monday, March 05, 2007


فنجان قهوة لمصلحة الوطن


تراكم تحت السطح اوفوقة
مخزن ذكريات وعين تصور
تلتقط كل شىء وتعى كل شىء
قل هو الصراخ والعويل
فى البدء كان
وسوف يكون غدا
فاجرح السطح ان غدا مفعم
ولسوف يسيل الدم
حفظت الصراعات
حتى صارت ذاكرتى
مصنع بارود
وصرت لا انسى سوى صورتى
فى فنجان قهوتى



جمال مبارك ومدونة وطن



ثمة رجال افضل منى واكثر ثقافة ودراية باحوال مصرقد اكتشفوا ان فى مصر خناقة طحن ,وتوترا ,وسياقا مقدرا ,بحيث اصبحنا لا نرى او نسمع سوى خناقة وراء خناقة , فى كل مجال من المجالات ,كما الموجة التى تجرى خلف الموجة عايزة تطولها –رحم اللة عبد الوهاب- وهذة حالة صحية وبالطبع,و ليس هذا منطق سخرية او ياس,بالعكس , فعلى الرغم من اننا نبدا يومنا بخناقات حمقاء وصراعات وعويل,الا ان هنالك حقيقة واحدة ومكتوبة بحروف كبيرة لا يراها الا المنصفون هى انة يوجد تقدم وتحسن فى مجالات الحرية والعدالة والتقدم الاقتصادى ايضا, واننا نسعى الى ان نجد لانفسنا منهاجا جديدا حتى نحافظ على ما يكتسبة هذا الجيل الحالى بحيث الا يفقدة الجيل القادم , وعلى هذا لابد ان نتحصن جيدا فلا ننظر الى ما يحدث كرسم ابيض او اسود للواقع فقط . وان كنت اشعر دون ادنى مبالغة ان هناك مثقفين ذو سمعة فى مصر الان لديهم الرغبة المحمومة فى ان يصبحوا خبراء فى التنويم المغناطيسى للجماهير وهذا العمق السحيق لخناقاتهم المتعددة (عدم العراك يعد خرقا للتقاليد المهنية السائدة) يواكبة تفكير عميق وقدرة غير محددودة لالهاماتهم المبهمة فى دفع الناس الى تلك الصراعات ,فهم لا يتركون الامور للصدفة و فرغبتهم فى ان يحرزوا اثرا دعائيا كى يلتف حولهم اكبر عدد من الناس الذين يؤمنون بان حياتنا تتدهور, فالكاذبين يستطيعوا ان يحركوا الجبال ان ارادوا , وكذلك الافكار , حتى الخاطىء منها و ولكن لحسن الحظ هناك وقائع تمكننا من ان نحارب افكارهم الخاطئة باخرى صحيحة 0
اننا اذا استطعنا ان نتوقف قليلا وان نتنفس بعمق اكبر وان نعيد تقيم اوضاعنا وظروفنا والاحداث التى مرت بها امتنا العربية فى السنوات الاخيرة وان نعرف اننا سنظل نمسك بايدى بعضناالبعض ونحن نعبر حقول الالغام التى تحيط بنا من كل جانب والفخاخ التى تنصب فى كل مكان والتى لم ينجو منها غر او غلام . واننا رغم ذلك لم نركع لم نقدم اوطاننا للمهانة او اطفالنا لانياب الجوع كما يامل الاشقاء قبل الاعداء او اعناق جيراننا للمشانق مثلما فعل الاخرون ولم نملىء اعيننا بالتراب اوحلقنا بالحجارة او نتحول بفعل الساحر الامريكى الاحمق من لصوص الى كلاب تنبح باشارة منة مثلما كان يرغب , ولم نضرب رؤسنا بالحائط كما يشاء, ولم نسجد الا الى الخالق كما يشاء, لم تقطعنا الندمات كما يشاء ,فقد منح اللة مصر الكنانة دائما امان الحياة وقبل ان نسال انفسنا عن مدى التقدم السياسى الذى حققناة او عما لاقيناة من نكسات , وقبل ان تاخذنا حمية الشجار والتناطح ان نسال انفسنا عن الثمن الذى يجب علينا ان ندفعة كى نتقدم سياسيا وكى نتمكن ايضا من ان نعطى هذا التقدم معنى, اى فكرة جديدة تساعدنا فى ان نحدد لانفسنا مهمة ليس كافراد يعيشون حياتهم الخاصة بل مواطنيين يرون اننا ندفع بامورنا الى حماقة لا تحتمل وان اشنع الجرائم قد ترتكب باسم الحرية والديمقراطية وان الدول التى نجحت بالاصلاح الديمقراطى وفى تحقيق اهداف سياسية لم يكن من الممكن لها ان تنجزها وكل فرد من مواطنيها يصرخ فى وجة الاخر ويعنفة ويريد ان يحطم راسة او يعيد تركيبة وفق رؤيتة فقط , وانة يجب ان نتعلم ان نضع لانفسنا اهداف واننا نستطيع تحقيقها طالما اننا اردنا ذالك وكانت تلك الاهداف واقعية وليست فضفاضة جدا او ضيقة جدا , وان على هؤلاء الذين كان من المفروض عليهم ان يجعلوا الناس يفكرون , لكنهم يدفعون بهم ان يكفرون فاقول لهم لن تفلحون

Saturday, March 03, 2007


جمال مبارك هو روح اكتوبر المجيدة


شامخ على نحو ماهو علية
متشح بالعلم والحكمة والصبر
لايخلد الى الراحة ابدا ,فالوطن ينادية
يكتسح الساعات العقيمة فى خدمتة
فى حق مصر اعظم جدا من ان تسترضية
وفى سبيلها اعلى جدا من ان تناشدة
ولشعبها سريع جدا عندما تستدعية

لحكم مصر حسابات اخرى




لا يصح او يجوز ان نزدرى انفسنا وقيمنا وحضارتنا ولا ان نبيعها بمغرفة حساء من التشكيكات والكلمات المجوفة والفارغة المعنى مثل التوريث وغيرها من المفاهيم التى ليست ذات معنى والمهينة لحضارة شعب عريق مثل مصر ,تلك كانت كلمات همسها فى اذنى صديق عزيز من اساتذة جامعة المنوفية فى اثناء لقاء السيد جمال مبارك بطلاب الجامعة ضمن فاعليات اسبوع شباب جامعة المنوفية,وجهت نظرى تلك الكلمات الى سؤال اساسى, تعامل الجميع معة بعدة طرق , البعض منها مغرضا, والبعض الاخر مبهما ,واخرون ظننا ورجما بالغيب , الا انهم لم يتعاملوا معة فى نطاق الاخذ والعطاء فى المعنى بغية التحليل والتوثيق والاختيار السليم
وهذا السؤال المصيرى هو : من يعهد الية حكم مصر ؟
قد يفرض المنطق البديهى علينا اجابة واحدة معقولة هى ليس من لايعرفون, وليس لديهم خبرة الحكم ومسئولياتة , اوالذين ليسوا مؤهلين بالقدر الكافى بما يتناسب مع حكم اقدم دولة فى التاريخ ,وانما يحكم مصر من يعرفون, وقد يدعى اخرين بان هناك اجابة اخرى,هى ان يتولى حكم مصر السياسيين المخضرمين ,وليس الناشئين او الدهماء , انما القلة السياسية المستنيرة الافضل 0وعلى الرغم من احترامنا لتلك الاراء الا ان الكثيرين لم يفطنوا الى حقيقة هامة يمكن ان نستشفها مماطرحة السيد جمال مبارك فى ذالك المؤتمر عندما قال" ان انة لايسعى سوى ان يؤكد مكانتة فى الحزب"
وكانة اراد من خلال تلك المقولة ان يرسى سؤالا اخر اكثر عمقا و بعدا عن ذالك السؤال المتغطرس الذى طرحنا فى بداية المقال و الذى يفضل بعض المجموعات ويهمش الاخر من دون اى سبب مسوغ سياسيا ولا يستطيع ان يتغلب على محاولات الشطط السياسى التى قد يحاولها البعض , فالسؤال الذى دعا الية السيد جمال مبارك ببساطة هو :
اى قدر من السلطة تخول الى الحكومة ؟
اذن فالحكم سترثة الحكومة,وهذا هو صلب النظرية السياسية الديمقراطية وبالتالى يجب ان تتطور مؤسساتنا السياسية واحزابنا بحيث نتمكن من ان يكون لدينا حكومات تحول دون ان ينفرد اى حاكم مهما كان فى ان يتسبب فى اذى كبير الى البلاد واستقرارها, لذا يجب ان تنهض تلك الاحزاب السياسية الكرتونية والهامشية, وتنزع عن ادراكها تلك المقولات الفاشلة التى ظللت منذ نشاتها تدعيها, من انها لا حول لها ولا قوة امام القوة الغاشمة للحزب الوطنى, وانة يتحكم فى مقدراتها , وان عليها ليس فقط ان تزيد من قدرتها على تفهم اوضاعها الفردية فقط , بل ان تزيد من قدرتها المنهجية والمؤسساتية فى الالتحام بجمهور الناخبين, لتشارك بفعالية فى الحياة السياسية, وتسد الفراغ الذى تحاول قوى الظلام ان تستولى علية باسلوب الامر الواقع 0وعلى هذا تصبح المشكلة الرئيسية لمنظومة السياسة المصرية, هو المنهج المؤسسى الذى يمكن ان, يتحكم, ويروض, القوة السياسية للسلطة, ويحول دون سيطرتها التامة عن طريق توزيع صلاحيتها بالشكل الذى يحد من سوء استغلالها لتلك السلطة0
اذا كان الكثيرين, عندما يستمعون الى السيد جمال مبارك, لا يستطيعوا بسبب ضيق الافق او لخلفيات سيكولوجية ان يتركوا خلفهم كل الاحكام المسبقة, والانفعالات المبثوثة, والغلالة الشوفينية , وتجلياتها الهدامة , فيجب على الاقل ان يحاولوا ان يتعاملوا مع فكرة وارائة فى اطار مصلحة مصر اولا واخيرا, وان كان هو شخصيا لم يمنح نفسة اى استثناءا لمكانتة الحزبية او الاجتماعية , فيجب علينا ان لا نحرمة حقا من حقوقة كمواطن مصرى لايدخر وسعا فى ان يقدم الى بلادة عقلة وقلبة وروحة . وان كنا نتفق جميعا على نوع الدولة التى نرغبها فى المستقبل هى ليست الدولة المثالية ولكنها دولة نستطيع من خلالها ان نتجاوز الاخطاء القديمة التى عانيننا منها, فمن الحمق والسخف ان نبغى المثاليات والمغامرات فى السياسة, انما يجب كما يقول السيد جمال مبارك من ان العمل السياسى الحقيقى يكمن فى اختيار اقل الاضرارمن خلال المواطنة الصحيحة والديمقراطية المعبرة عن اقل صور الحكومات شرا والتى تتوافق مع المعارضة السياسية السلمية الفعالة ومن ثم مع الحرية السياسية ,ومن الطبيعى ان بعض خطواتنا نحو المستقبل قد تكون خاطئة ,فلا معصومية الا للة تعالى ,الا اننا يجب ان نصر على ان للجميع حقوقا لا يجوز ان يجور عليها احد 0
واننا لو استطعنا ان نتخلص من ان نركز انتباهنا على القاء اللوم على بعضنا البعض والكيد للاخرين .والسباب والتطاول وعدم التعضيد لكافة الخطوات التى تضعنا على بداية الطريق السليم والكف على سيل التخمينات السريرية وعندها فقط فاننا نستطيع ان نركز طاقتنا على تحسين نمط حياتنا السياسية والبدء باستمداد الطاقات اللزمة من مخزون القدرات والطاقات الايجابية الكامنة للمصريين والمكدسة سابقا وعلى مدى التاريخ لنصبح ذالك الانسان المصرى الذى طالما اردنا ان نكونة