
نريد مؤتمرا حزبيا لا مهرجان اعلامى او كرنفالا خطابيا
لاشك انة وفى الوقت الذى تجرى الاستعدادات على قدم وساق فى الطريق الى المؤتمر الخامس للحزب الوطنى ،وفى جو من التعبئة الاعلامية والسياسية التى يعمل الحزب على تفعيلها فى التسويق السياسى للمؤتمر ،لابد من الاعتراف انة مع تتطابق كل ما يقال من تصريحات رغم اختلاف المواقع ينم عن ان امانة التثقيف فى الحزب تعانى من قصورا ما على الرغم من انها اكثر الامانات التى يلقى على اعناقها مهمة التاكيد لما يامل الحزب تحقيقة من اهداف بما يتوافق مع توقعات الاعضاء ،لذا اردت ان اوضح بعض النقاط رايت من وجهة نظرى انها ضرورية ، لذا فقد وضعتها فى صورة وصايا
الوصية الاولى : لا يجوز ان تتضخم التأكيدات لما يأمل الحزب تحقيقة من خطط واهداف لما ابعد مما هو ضرورى، وخاصة فيما يعرف بالعدالة الاجتماعية ومكافحة الفقر وغيرها من الاهداف ،لما يمثلة ذلك من خطرا مستديما ،رغم ادعاء الحزب ان لدية تبصرا نظريا عميقا وفهما مدهشا لتلك الموضوعات
الوصية الثانية:ان جهلنا بلا حدود فيما يتعلق بما هو مقبل علينا فى ظل بدايات الازمة العالمية والركود العالمى المقبل ، ويجب ان نهيىء انفسنا اننا سنواجة مشكلات جديدة بلاامل ،وان اعتقدنا المؤقت اننا نقف على ارض صلبة أمنة هو اعتقاد مزعزع ومضلل
الوصية الثالثة :من الخطأ الفادح عدم اجتذاب القلة من النخب السياسية التى تنتج افكارجديدة بأستمرار والاعتماد على اصحاب الافكار الشائعة والمغرضة ودائمى تشوية صورة الحزب معتقدين انهم يصنعون خيرا على طريقة رؤساء تحرير الصحف القومية
الوصية الرابعة : لنا ان نتحيز لوجوب الصدق فى اى تقرير او توجة يتخذة الحزب واتخاذ معايير الشفافية وذلك لاهمية اكتساب رؤية واضحة تؤدى الى نتيجة منطقية ، فوضوح وصدق المقدمات تؤدى الى نتائج ذات قبول شعبى
الوصية الخامسة :ليس ثمة ما يسمى فكرا جديدا دون مؤيدين ومؤمنيين ومعارضين لة وليس مسايرين لة الى المدى المحقق لمنافعهم ، وبالتالى وعلى الرغم انهم الاكثرية يفرضون رغبات واجندات موازية لاهدافهم ،وهى بوجة عام فاسدة الى الدرجة التى قد تجعل المعلومات المتاحة الى السيد جمال مبارك تختلف تماما عن تلك المعلومات الموضوعية والمطابقة للواقع ،رغبة منهم لتحجيم عقلية امين السياسات فى عقلية نظرية فقط تضعة فى موقف الخللوالانغلاق فى الفرادنية السياسية المستبعدة من ناحية المبدأللحقائق ، بل تصبح مفرطة فى التعقيد ،مفرطة فى التخطيط ،وبوجة عام خاطئة
الوصية السادسة :امانة السياسات ليست المصادر النهائية لقيادة الحزب وتوجهاتة والا اصبحت شركة وليست منظمة سياسية ،فكل مصدر ،وكل اقتراح مرحب بة ولكن كل اقتراح مفتوح للاختبار والتقيم ، ومع وجود ايمان حزبى بضرورة تحوير وتصحيح السياسات السابقة من خلال الملاحظة والاكتشاف والتفكير السياسى الجسور للمساكل المضجرة والمزمنة
الوصية السابعة :المجتمع الخانع المنساق هو امر يجب ان نجتنبة اليوم اكثر من اى وقت مضى فهو الفريسة التى تتسابق الجماعات الغير شريعية الى الاستحواز علية ، لذا فالمجتمع دون صراعات هو مجتمع لا انسانى بل مستعمرة عقائدية ، ويحتاج الحزب فى الفترة المقبلة الى ايجاد صراعات فكرية جادة تطرح من خلال الامانات المختلفة قيم وافكار يمكن ان يقاتل الاعضاء من اجلها بالشكل المققل للتشكيك الذى يفقد الحياة السياسية معناها
الوصية الثامنة :ان النظم الاجتماعية هى اختيارات الشعوب ،لذا فثمة حدودا لاى فكرة يرى احد ما انها عظيمة فمثلا الاصلاح السياسى والاقتصادى لا يمكن تحقيقها فقط بالكلمات والاكليشيهات اللفظية ، بل بالعمل الذى يرى ان من الخطر الا نرفع على كاهل المواطن كل تلك الاعباء عن نغسة ومن يعولهم زان تجعل الصراع من اجل الحياة بالنسبة للشباب اكثر سهولة ، والحزب الذى يحكم لا ينظر او يغرق الشعب فى اجراءات تمهيدية لما سوف يتم تحقيقة مستقبلا ، غالبا لا يتحقق نظرا لظروف طارئة -مثل معدل النمووالازمة العالمية -وتصبح كل تلك الامال مجرد بدع مفزعة
الوصية التاسعة :يجب الاعتراف ان الحلول التى يعتنقها الحزب فى رؤيتة للمستقبل هى حلول تجريبية وليست كافية بل ناقصة جدا وهذا امر بديهي ، بسبب ان هناك قيم تتعارض معها وان مهمة التشريع للقوانين هى ان يسمح للقدر الممكن لحرية القيم المتعارضة بالشكل الذى يصبح فية النظام السياسى معادل ضرورى للحرية ومعادل لكل القيم التى يعتنقها المجتمع
الوصية العاشرة :ان علينا ان نرفض التحدث عن المستقبل وكان هناك شيئا مخبوئا بداخلة بل ان صراحة الكشف قد تعنى شيئا عظيما يثرى بة معنى يحفز سلوكنا بالشكل الذى يجعلنا ناخذ موقفا اكثر ايجابية ،لذا فان عدم التصعيد للسيد جمال مبارك لرئاسة الحزب هو تفويت لفرصة قلما تتوافر فى المستقبل ، بل وامضى لابعد من ذلك عندما اقول ان التشبث بالراى والفكرة الخاطئة بانة ليس الوقت المناسب ، على الرغم من انة يمكن التنبؤ انة مع التداعيات المقبلة قد يؤدى ذلك الى تقهقر وجودة فى الحياة السياسية بالشكل الذى يريدة مؤيدية ، وان هذا المطلب الملح لرئاسة جمال مبارك للحزب قد حان ان ينظر الية فى واقعية شديدة وموضوعية لا تخلو من المعنى
تلك كانت الوصايا فى طريق المستقبل











0 comments:
Post a Comment