

جمال مبارك ،،،،،،،والصحف القومية

لاشك ان الصحافة المصرية فد اتخذت منحى يبدو متناقضا وخاصة فى العشر سنوات الاخيرة ، وخاصة عندما تصور البعض ان هناك فى مصر فراغ فكرى وسياسى يحتاج الى من يملؤة بصرف النظر عن الشروط الواجب توافرها فبمن يتصدى لتلك المهمة ، اضافة الى ان هناك معايير اتخذها النظام السياسى لبعض المواقع الصحفية والاعلامية قد اعتارها التقادم ولم تصبح ملاءمة ويدفع ثمنها الان ، فمثلا المعايير التى على اساسها يقوم مجلس الشورى المصرى باتخاذ القيادات الصحفية للصحف القومية تقوم فى اغلبها على اختيار اشخاص ما، اما ان يكونوا من اللذين احتوت سيرتهم الذاتية على انهم يقومون بتغطية انشطة الحكومة ومعروف عنهم انهم ليسوا ذات مرجعية فكرية مناوئة ،للحكومة تحت اى مستوى او حتى ان لهم سمعة بالاشتغال بالفكر سياسى تحت اى مسمى ،وبالتالى هم فقط من اهل الثقة وليسوا من اهل الكفاءة وليست لهم اى دور تنويرى داخل المجتمع او مصداقية لدى القراء مما ادى الى اندحار الصحافة القومية ،والتى اصبحت من خلال سياستهم التحريرية ينظر اليها
المواطن المصرى وفقمبدأ ان رفض الرفض اثبات والعكس صحيح ، فما يرجون لة لابد ان يكون كاذبا وعكسة صحيح ،ولقد كان السيد جمال مبارك احد ضحايا تلك الصحافة المشتتة المعايير ، فلقد تابعت منذ اكثر من ثمانى سنوات، اى منذ التحق السيد جمال مبارك بلجنة التمية البشرية فى الحزب الوطنى كل ما كتب عنة وتناولتة الصحف القومية خلال تلك الفترة ،ولاحظت كيف استطاع رؤساء تحرير تلك الصحف ان تؤكد فى تعاملها معة ان تجعلة اسير الصورة الذهنية المحصورة فى انة مجرد ابن الرئيس ، وليس السياسى الذى يحاول على مدى السنوات ان يسعى الى تحقيق اهداف معينة ، ولعل ذلك يرجع الى ان الذين يختاروا لرئاسة الصحف القومية قد وصفوا انفسهم فقط لمهمة وحيدة وازلية توارثوها وهى انهم كتبة فقط للرئيس ، اما ما عدا ذلك فليس لة محل ، وهم بذلك اكدوا على فقدانهم مصداقيتهم وايضا كفاءتهم ، ودورهم الرئيسى فى التنوير، فجمال مبارك لم يطلب منهم ان يهللوا لة كما يفعلون مع الرئيس فهو بعيد عن ذلك تماما ولكنة فى الوقت نفسة عليهم الا يعملوا على التقليل من جهودة وانجازاتة او الاساءة الى الاستراتيجية الاعلامية التى ينتهجها،بالشكل الذى تتدنى فية شعبيتة مع كثرة اعمالةوانجازاتة وهذا ماحدث طوال السنوات الماضية، اننا فى حاجة ماسة الى ان تعود الامور الى نصابها فى هذة الفترة الحرجة من تاريخ مصر ،وان تعود الصحف التى يتحمل المواطن المصرى ودافعى الضرائب تكلفتها وخسائرها الى الدور الحيادى والتنويرى المنوط بها كى تستعيد مكانتها ودورها ، فلم يعد الشعب المصرى الان هو مصر الستينات الذى عندما كانت تسطر بعض الكلمات المغلوطة- على طريقة الاستاذ هيكل - لتكون لة وجهة نظر قد يدفع حياتة ثمنا لها ،والان المطلوب مفكرين لا مصفقين ومطبلين ، المطلوب الان ان يشغل المقعد من لة المصداقية لا من لة الشللية والمحسوبية ، فالقادم اكبر بكثير والصعاب القادمة تحددمستقبل و تاريخ هذا البلد








0 comments:
Post a Comment