



لاشك ان التسويق السياسى للحزب الوطنى يعانى من العديد من الضمور ليس فقط فى محتوى التسويق للمنتج السياسى المطروح فقط وانما ايضا من بعض ادوات التسويق السياسى لهذا الكيان الحزبى ، وقد يبدو هذا طبيعيا فى المجتمعات السياسية ذات الحيوية والتربية السياسية ذات النضج التى تجعل التسويق لفكرة معينة داخل مجموعات مسيسة وذات وعى وممارسة سياسية ناضجة امرا ليس بالسهل ، اما فى حالة مصر فان الامر يبدو شديد الغرابة فى حالة شبة الكرتونية الحزبية للحياة السياسية المصرية مع سيطرة كاملة للحزب الوطنى على كافة الاجهزة التنفيذية ، ومع هذا يجد صعوبة فى التسويق السياسى داخل الجموع الشعبية التى قد لايبدو عجيبا لى عندما اجد احد اعضاء لجنة السياسات ومن القيادات الحزبية واستاذ جامعى اثناء حضورة احد المحافل الثقافية يتوارى نافيا عن نفسة سبة انتنمائة للحزب حتى لايواجهة من المثقفين بمالا يسطيع ان يتحملة ، وربما يعود هذا الضمور فى التسويق السياسى الى عادة ذميمة متوارئة داخل النظام الحزبى منذ الاتحاد الاشتراكى تعرف شعبيا بجماعة المنتفعين او المكوشين على كل شىء ، هى مجموعة فاتحة صدرها لكل شىء معتقدة انها تسطيع ان تفعل اى شىء وكل شىء بالفهلوة واستخدام الصوت العالى ، دون ان تدرك انها بهذا تسىء الى سمعة الحزب والى استقرار النظام ، بل عندما تتجاسر وتسوق للنظام او الحزب تؤدى الى عكس ما سعت الية ، فالشعب المصرى ليست مغفلا او غارقا حتى اذنية كما يتصور البعض منهم ، وهذا هو ما ادركة المهندس احمد عز امين التنظيم الذى استطاع ان يحدث ما يشبة الثورة التنظيمية للقواعد الحزبية مستعينا بالاسلوب العلمى ، ومتخذا الاحتياطات لاى طارىء ، عكس ما كان يحدث فى امانة التنظيم على مدى الخمسة وعشرين سنة السابقة التى لازال الحزب يتحمل اعبائها الى الان ، بالتالى فان الاستخدام الامثل للادوات والموارد المتاحة للتسويق السياسى للحزب وخاصة وان العامين المقبلين يواجة الحزب الاختبار الحقيقى من خلال الانتخابات الرئاسية بالاضافة الى مجلس الشعب والشورى ،ولعل اهم الادوات المتاحة حاليا هو الانترنت الذى فى كل يوم يضاف الية العديد من المستخدمين والذين وصلوا حسب الاحصاءات الرسمية الى اكثر من اربعة عشر مليونا ،وان كنت اعتقد انهم ضعف هذا الرقم الرسمى لوجود الوصلات الغير رسمية عن طريق محلات الانترنت ليصبح المستخدمين فى مصر قد يصلوا الى اكثر من خمسة وثلاثين مليون مستخدم ، وهذا ما يعظم من اهمية الموقع الالكترونى للحزب كاحد تلك الادوات للتسويق السياسى ، الذى يبدو للوهلة الاولى ان المشرفين على الموقع ربما يكونوا صحفين من المدرسة التقليدية الحكومية ذات المفاهيم التى عفا عليها الزمن وليس لديهم الادراك او المهارة اللازمة لهذا النوع من الوسائط المختلف من حيث الكتابة والعرض والاسلوب والتدفق المعلوماتى والمستهدف تحقيقة والمتواءم مع طبيعة هذا الوسيط ، فالموقع الالكترونى لحزب سياسى يجب ان يكون موقع يعتمد فى الاساس على اهم مميزات الانترنت ، وهو التفاععلية الالكترونية ، مابين الامانات العامة والامانة المركزية ،وكذلك بين اعضاء البرلمان واعضاء الحزب ، تنشيط العضوية عن طريق الدعوات الالكترونية للانضمام مثل تلك التى استخدمها الحزب الديمقراطى الامريكى بفاعلية فى الانتخابات الرئاسية الاخيرة وليس تسجيل العضوية الكترونيا فقط ، الاعلان عن المناسبات الحزبية والدعوة الى المشاركة فيها لغير اعضاء الحزب كمحفز لتوضيح وجهة نظر معينة ، وجود صفحات لمدونات الاعضاء (بلوج ) واستخدام اخبار تلك المدونات كمراقبين للاداء الحزبى ، وجود صفحات تواصل مابين اعضاء الهيئة العليا كتغذية عكسية مابين اعضاء تلك الهيئة واعضاء الحزب لتربية الكوادر من خلال التواصل بما يعمق الامكانية فى تحقيق اهداف يسعى اليها التنظيم الحزبى ، وهناك قائمة طويلة يمكن من خلالها تعظيم استحخدام هذة الاداة بالكفاءة المطلوبة ،مع التاكيد ان الرقم المتواضع للمترددين على موقع الحزب والبالغ خمسة مليون متردد هو رقم متواضع ، ومن يرى غير ذلك ، فعلية ان يعلم ان عدد المترددين فى مصر على موقع الفيس بوك فقط يبلغ يوميا عشرين مليون متردد وخمسين الف مشترك ، لذا فان الاصدار الحالى لموقع الحزب بهذة النمطية من حيث الخبر والاختيار للمواضيع ، قد يدفع الى العزوف عنة لوجود اماكن اخرى تعظم من التفاعبلية والمهنبة المناسبة







0 comments:
Post a Comment